الصفحة 2041 من 2344

وواطىء محرَّمةٍ بعد العقد عليها والعلم بالحرمة يُعزَّر عند أَبي حنيفة رحمه الله، وحكما بالحد كمالك والشافعي. وقال صاحب «الأسرار» : كلامهما أَوضح، أَي فهو واضح. وواطىء مُسْتَأْجَرَتِهِ للزنا بها، يُعزَّر عند أَبي حنيفة، وحكما بالحدِّ كمالك والشافعي.

واللائط يُعزَّر عند أَبي حنيفة رحمه الله، ويُسجن حتى يموت أَو يتوب، فصار كما لو أَتى امرأَته في الموضع المكروه منها، أَو أَتى عبده أَو بهيمةً أَو أَجنبيةً في غير السبيلين منها، وحكما بالحد كمالك والشافعي رحمهم الله، لما في «مُعجم الطبراني» ، عن جابر قال: سمعت سالم بن عبد الله، وأَبان بن عثمان، وزيد بن حسن يذكرون أَن عثمان أُتي برجلٍ قد فَجَرَ بغلامٍ من قريش معروف النسب، فقال عثمان: وَيْحَكُم، أَين الشهود، أَحصنَ؟ قالوا: تزوج امرأَة ولم يدخل بها بعد، فقال عليٌ لعثمان: لو دخل بها لحَلَّ عليه الرَّجْمُ، فأَما إِذا لم يدخل بها فأَجْلِدُه الحدَّ.

قال أَبو أَيوب: أَشهد أَني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الذي ذكر أَبو الحسن، فأَمر به عثمان فجلد مئة، وما أَخرجه البيهقي عن عطاء بن أَبي رباح قال: أُتي ابن الزبير بسبعة في لواطة: أَربعة منهم قد أُحصنوا، وثلاثة لم يُحْصَنُوا، فأَمر بالأربعة فرُضخوا بالحجارة، وأَمر بالثلاث فضربوا الحدّ، وابن عباس وابن عمر في المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت