الصفحة 2065 من 2344

ولو أَدّب المعلم الصبيّ فمات منه، يضمن عندنا، وعند الشافعيّ، و (قال) مالك وأَحمد: لا يضمن الزوج ولا المعلِّم في التعزير، ولا الأب في التأْديب، ولا الجدّ، ولا الوصي إِذا ضربه ضربًا معتادًا. ولو ضربه ضربًا شديدًا لا يُضْرَب مِثْلُه في التأْديب يضمن بإِجماع الفقهاء، والله تعالى أَعلم بالصواب.

كتاب السَّرِقَةِ

هي لغةً: أَخذ الشيء من الغير على وجه الخُفْيَة، ومنه قوله تعالى: {إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} . وشرعًا: (هِيَ أَخْذُ مُكَلَّفٍ) أَي عاقلٍ بالغ (خُفْيَةً) في الابتداء والانتهاء إِذا كان الأخذ نهارًا، وفي الابتداء لا غير إِذا كان ليلًا حتّى لو دخل بالليل خُفْيةً وأَخذ المال مجاهرةً يقطع، لأن اعتبار الخُفْيَة بالليل في الانتهاء يؤدي إِلى عدم القطع في أَكثر السرقات الليلية، إِذ أَكثرها تصير مقاتَلَة في الانتهاء، بخلاف النّهار في المِصْر، لأن الغَوْث يلحقه فيه، وما بين العِشاءين كالنهار في الأصحّ (قَدْرَ عَشْرَةِ دَرَاهِمٍ مَضْرُوْبَةٍ) جيدة في الأصح. وروى الحسن عن أَبي حنيفة رحمه الله: أَن المضروب وغير المضروب سواءٌ، ويعتبر وزن كل عشرة سبع مثاقيل كما في الزكاة، أَو ما يبلغ قيمته وزن عشرة دراهم بقول رجلين عدلين، لأنه من باب الحدود.

(مَمْلُوْكًَا) ذلك القدر، احترازٌ عن نحو حصير المسجد وأَستار الكعبة ممّا ليس بمملوكٍ للعباد، ولا بدّ من قيد لا شركة له فيه ولا شبهة. (مُحْرَزًَا) أَي محفوظًا، احترازًا عن نحو باب الدّار والزرع الذي لم يحصد. (بِلاَ شُبْهَةٍ) احترازٌ عن المُحْرَز المصاحب لشبهة، كالمأْخوذ من بيت ذي الرَّحِم المَحْرَم (بِمَكَانٍ) سواء أَمكن الدُّخول فيه كالبيت والدَّار والخيمة أَو لا كالجُوالِق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت