فهرس الكتاب
ولنا ما روى ابن أَبي شَيْبَة في «مصنفه» و «مسنده» عن عبد الرحيم ابن سليمان، عن هشام بن عروة، عن عائشة قالت: لم تكن يد السارق تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشيء التافه. وزاد في «مسنده» : ولم تقطع في أَدنى من ثمن حَجَفَة أَو تُرس. (كَخَشَبٍ وَحَشِيْشٍ) وقَصَبٍ فارس (وَسَمَكٍ) طريًا كان أَو غيره (وَصَيْدٍ) بحريًا أَو بريًا، لأن الشركة العامة التي كانت في هذه الأشياء قبل الإحراز تثبت شبهة، والحدود تندرىء بالشبهة.
وروى عبد الرَّزَّاق، وابن أَبي شَيْبَة في «مصنفيهما» : أَن عمر بن عبد العزيز أُتِي برجلٍ سرق دجاجةً، فأَراد أَن يقطعه، فقال له سَلَمَة بن عبد الرحمن: قال عثمان لا قَطَعَ في الطير. ورَفْعُه كما في «الهداية» غير معروف. وروى ابن أَبي شَيْبَة أَيضًا أَن عمر بن عبد العزيز أُتِي برجلٍ قد سرق طيرًا، فاستفتى في ذلك السائب بن يزيد فقال: ما رأَيت أَحدًا قطع في طيرٍ، وما عليه في ذلك قطع، فترك عمر.