فهرس الكتاب
(و) لا في (مَالِ ذِي رَحِم، مَحْرَمٍ) أَو مال غيره (مِنْ بَيْتِهِ) أَي بيت ذي الرحم المَحْرَم، وقال مالك وأَبو ثور وابن المنذر والخِرَقي من أَصحاب أَحمد: يقطع الولد إِذا سرق من أَحد أَبويه وإِن علا، لأنه لا حقّ للولد في مال أَبويه، ولهذا يحدّ إِذا زنى بجاريتهما، ويقتل إِذا قتلهما فصار كأَجنبي.
ولنا أَن البعضيّة توجب البُسُوطة في المال، والإذن في الدخول في الحِرْز، ولهذا يَمْنَع الوِلادُ قَبولَ شهادة أَحدهما لصاحبه، فصار كالأب لا كالأجنبي. وقال مالك والشافعيّ وأَحمد: يقطع بسرقة ذي رَحِم مَحْرَم غير الولاد إِلحاقًا لهذه القرابة بقرابة بني الأعمام.
ولنا أَنها ملحقة بقرابة الولاد في وجوب الصون عن القطيعة، والقطع في السرقة يفضي إِلى القطيعة، فوجب صونها عنه. أَمّا لو سرق مال ذي رَحِم مَحْرَمٍ من غير بيته فيقطع اتفاقًا، لوجود الحرز بلا شُبْهة. (وَلاَ مِنْ زَوْجٍ وَ) لا من (عِرْسٍ) أَي ولا قطع بسرقة الزوجة من حِرْز زوجها الخاص به، ولا بسرقة الزوج من حرز زوجته الخاص بها. وللشافعيّ ثلاثة أَقوال: قولٌ بالقطع كمالك وأَحمد، وقول بعدمه، وهو رواية عن أَحمد، وقولٌ بقطع الزوج بسرقة مال زوجته، وعدم قطع الزوجة بسرقة مال زوجها، لأن لها حقًّا في ماله وهو النفقة، ولا حقّ له في مالها. ولنا أَن بين الزوجين بسوطة في المال عادة.