فهرس الكتاب
(وَ) لا من (سَيِّدِهِ) أَي ولا قطع على من سرق من مال سيّده (وَ) لا من (عِرْسِهِ) أَي عِرْس سيده (و) لا من (زَوْجِ سَيِّدَته) لوجود الإذن بالدُّخول عادةً فانعدم الحِرْزُ. وقال مالك وأَبو ثور: يقطع في الأخيرين لعدم استحقاقه النفقة في مالها بخلاف السيد. وقال داود: يقطع بسرقة مالِ سيده أَيضًا لعموم الآية. ولنا ما روى السائب بن يزيد قال: شهدت عمر وقد جاء عبد الله بن عمر الحَضْرَمِيّ بغلامٍ له فقال: غلامي هذا سرق فاقطعه، فقال عمر: ماذا سرق؟ فقال: سرق مرآة لامرأَتي قيمتها أَو ثمنها ستون درهمًا، فقال عمر: أَرسله لا قَطْع عليه، خادمكم سرق متاعكم. ولم يخالفه أَحد من الصحابة فكان إِجماعًا. ويخصّ به عموم الآية.
(و) لا من (مُكَاتِبِهِ) أَي ولا قطع على مولى سرق من مُكَاتَبِه، لأن له في كسبه حقًّا (و) لا من (مُضِيْفِهِ) أَي ولا قطع على ضيف سرق من مضيفه، لأن البيت لم يبق حِرْزًا في حقّه لكونه مأْذونًا له في دخوله، فيكون فعله خيانةً لا سرقةً. وقال مالك والشافعيّ وأَحمد في روايةٍ: إِن سرق من الموضع الذي أَنزله فيه، أَو من الموضع الذي لم يُحْرَز عنه لا يقطع، وإِن سرق من موضع حُرِزَ عنه يقطع.