فهرس الكتاب
(و) لا من (مَغْنَمٍ) وهو الموضع الذي فيه يجمع الغنيمة أَو المال الذي غُنِمَ ولم يُقْسَم بعد، وبه قال الشافعي وأَحمد. وقال مالك وابن المنذر: يقطع وهو نظير السرقة من مال عامة المسلمين خلافًا ودليلًا. ولنا على هذه خصوصًا ما روى عبد الرَّزَّاق في «مصنفه» عن الثَّوْرِيّ، عن سِمَاك بن حرب، عن أَبي عُبَيْد بن الأبرص، وهو يزيد بن دِثَار قال: أُتِي عليٌّ برجلٍ سرق من المغنم فقال: له فيه نصيبٌ وهو خائنٌ فلم يقطعه. وكان قد سرق مِغْفرًا (وَ) لا من (حمّامٍ) في الوقت الذي جرت العادة بدخوله لِمَا روى ابن أَبي شَيْبَة في «مصنفه» بعد أَن قال: باب: الرجل يدخل الحمَّام فيسرق، بسنده عن أَبي الدَّرْدَاء أَنه سُئِلَ عن سارق الحمَّام فقال: لا قطع عليه. وظنه البيهقي بالتخفيف، فرواه بالتصحيف.
(و) لا من (بيتٍ أُذِنَ في دُخِولِهِ) لوجود الإذن عادةً في الأول وحقيقةً في الثاني، فاختلّ الحِرْز فيهما. وفي «العيون» : يقطع السارق من الحمّام في وقت الدخول فيه إِذا كان له حافظٌ على قول أَبي حنيفة، وبه قال مالك والشَّافعيّ وأَحمد في روايةٍ وأَبو ثور وابن المُنْذِر. ولا يقطع على قول أَبي يوسف ومحمد، وبه أَخذ أَبو الليث والصدر الشهيد. وفي شرح «الوافي» : وعليه الفتوى، وهو ظاهر المذهب، وبه قال شمس الأئمة وقاضيخان، وهو الصحيح.
(وَلاَ إِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ) أَي ولا قطع إِن لم يخرج السارق المسروق (مِنَ الدَّارِ) لأن الدَّار بما فيها في يد صاحبها في المعنى، وهي كلها حِرْزٌ واحدٌ، فلا بدّ من إِخراج المسروق منها ليتحقّق الأخذ من كلِّ وجهٍ.