الصفحة 2082 من 2344

(أَوْ) إِن (طَرَّ) أَي ولا قطع إِن شقّ (صُرَّةً خَارِجَةً مِنْ كُمَ) لأن الرباط من خارج، فبالطرّ يتحقّق الأخذ من الظاهر فلم يوجد هتك الحِرْز. والمراد هنا بالصُّرَّة بعض الكُمّ المشدود فيه الدراهم. قيّد الصُّرَّة بكونها خارجة من الكم، لأنه لو طرّ صُرَّةً داخلةً فيه يقطع، لأن الرباط في الداخلة من داخل، فبالطرّ يتحقّق الأخذ من الحِرْز وهو الكُمّ. وقيّد بالطرّ، لأنه لو حلّ يقطع إِن كان الرباط خارج الكمّ، لأنه يأَخذ الدراهم من داخله. ولا يقطع إِن كان من داخل الكم، لأنه يأْخذها من خارجه. وعن أَبي يوسف أَنه يقطع في الأحوال كلها، لأن المال محرزٌ بالكمّ إِذا كانت الصُّرَّة داخلة، وبصاحب الكم إِذا كانت خارجة.

(أَوْ) إِن (سَرَقَ) أَي ولا يقطع إِن سرق (جَمَلًا مِنْ قِطَارٍ) وهو الإبل على نسقٍ واحدٍ (أَوْ) إِن سرق (حِمْلًا) من أَحمال قطارٍ. وقال مالك والشافعيّ وأَحمد: يقطع، لأنه محرزٌ بالحافظ وهو القائد أَو السائق أَو الراكب إِذا لم يكن نائمًا، فإِن كان نائمًا عليه لم يقطع. ولنا أَنه ليس بمحرز قصدًا فيتمكّن فيه شبهة العدم، وذلك لأن كلاًّ من القائد والسائق والراكب يقصد قطع المسافة ونقل الأمتعة دون الحفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت