الصفحة 2086 من 2344

وأَخرج هو في «سننه» عن الحَارِث (بن حَاطِب) اللَّخْمِيّ: أَن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِي بلصٍ فقال: «اقتلوه» . قالوا: يا رسول الله، إِنما سرق، قال: «اقطعوا يده» . فقُطِعَتْ، ثم سرق فقُطِعَتْ رجله، ثم سرق على عهد أَبي بكر حتى قُطِعَتْ قوائمه كلّها، ثم سرق الخامسة فقال أَبو بكر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أَعلم بهذا حين قال: «اقتلوه» . ورواه الطَّبَرَانِيّ، والحاكم في «مستدركه» وقال: صحيحُ الإسناد. وروى الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» ، والطَّبَرَانِيّ في «معجمه» عن عصمة بن مالك قال: سرق مملوكٌ أَربع مرّاتٍ والنبيّ صلى الله عليه وسلم يعفو عنه، ثم سرق الخامسة فقطع يده، ثم السادسة فقطع رجله، ثم السابعة فقطع يده، ثم الثامنة فقطع رجله وقال: عليه الصلاة والسلام: «أَربعٌ بأَربعٍ» .

وروى مالك في «الموّطأ» عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أَبيه أَن رجلًا من اليمن أَقطعُ اليد والرِّجْلِ قَدِمَ، فنزل على أَبي بكر الصديق، فشكا إِليه أَن عامل اليمن ظلمه، فكان يُصَلّي من الليل، فيقول أَبو بكر: وأَبيك، ما ليلُك بليل سارقٍ. ثمّ إِنهم فقدوا عِقدًا لأسماء بنت عُمَيْس ـ امرأَة أَبي بكر الصديق ـ فجعل الرجل يطوف معهم ويقول: اللهم عليك بمن بَيَّتَ أَهل هذا البيت الصالح ـ فوجدوا الحُلِيَّ عند صائغٍ زَعَمَ أَن الأقطع جاءه به، فاعترف الأقطع، أَو شُهِدَ عليه به. فأَمر به أَبو بكرٍ، فقُطِعَتْ يده اليُسرى. وقال أَبو بكر: لَدُعَاؤه (على نفسه) أَشدّ (عندي) عليه من سرقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت