الصفحة 2091 من 2344

*خَرَجْنَا مِنَ الدُّنْيَا وَنَحْنُ مِنْ أَهْلِهَا ** فَلَسْنَا مِنَ الأَحْيَاءِ فِيْهَا وَلاَ المَوْتَى

ثم لقطع الطريق شرائط منها: أَن تكون لهم شوكةٌ ومَنَعَةٌ وقوةٌ، سواء كانت بالسلاح، أَو بالعصا الكبيرة، أَو بالحجر أَو بغيره، وإِن كان واحدًا.

ومنها: أَن يكون ذلك منهم خارج المِصْر بعيدًا عنه، حتّى إِن كان في المصر، أَو بقرب منه، أَو بين قريتين لا يكون قَطْعًَا للطريق، خلافًا لمالك والشافعيّ وتوقّف أَحمد. وعن أَبي يوسف: أَنهم إِن كانوا في المصر ليلًا، أَو فيما بينه وبين المصر أَقل من مسيرة سفر، يجري عليهم أَحكام القُطَّاع، وعليه الفتوى لمصلحة الناس.

ومنها: أَن يكون المأْخوذ قدر النصاب، وبه قال الشافعيّ وأَحمد. وقال مالك وأَبو ثور وابن المنذر: لا يشترط النِصَاب لعموم الآية.

ومنها: أَن يكون القُطَّاع كلّهم أَجانب من المال، ويكون كلّهم من أَهل وجوب القطع، حتى لو كان واحد منهم من أَصحاب المال، أَو ذا رحم مَحْرَم منهم، أَو صبيًا أَو مجنونًا، لا يجب عليهم القطع، لأن الجناية واحدةٌ، فالامتناع في حقّ البعض امتناعٌ في حق الباقين، خلافًا لأبي يوسف ومالك والشافعيّ وأَحمد. ولو كان فيهم امرأَة ففي روايةٍ تقطع، وبه قال مالك والشافعيّ وأَحمد، والأصحّ أَنها لا تقطع.

ومنها: أَن يُؤْخَذُوا قبل التوبة، حتّى لو أُخِذوا بعدها وبعد ردّ المال سقط عنهم الحدّ، ولا خلاف فيه، ولكن لا يسقط القصاص وضمان المال الهالك.

(وإِنْ أَخَذَ) مالًا لمسلمٍ أَو ذميّ سواء جرح أَو لا (وَنَصِيْبُ كُلَ نِصَابٌ، قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ مِنْ خِلاَفٍ) بأَن قطع يده اليمنى ورجله اليسرى لئلا يفوت جنس المنفعة. (وَإِنْ قَتَلَ بِلاَ أَخْذِ مالٍ قُتِلَ حَدًّا) لا قصاصًا حتّى لا يعفو الوليّ (و) إِن قتل (مَعَهُ) أَي مع أَخذ المال (قُتِلَ أَوْ صُلِبَ) حيًّا في ظاهر الرواية ثلاثة أَيام، ويُبْعَج بطنه برمحٍ حتّى يموت، أَي يشقّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت