الصفحة 2093 من 2344

الأولى: تخويفٌ فقط، وفي هذا: يُعَزّروا أَدنى التعزير، ويُحْبَسوا حتى يتوبوا.

والثانية: أَخذ المال، فإِن أُخِذُوا قبل التوبة قطِّعت أَيديهم وأَرجلهم من خلافٍ، وردُّوا المال إِن كان قائمًا، ولم يَضْمَنُوه إِن كان هالكًا.

والثالثة: أَن يجرحوا لا غير، وفيه: القصاص فيما يجري فيه القصاص، والأرْش فيما لا يجري فيه، واستيفاء ذلك لصاحب الحقّ.

والرابعة: أَن يأخذوا المال ويجرحوا، وفي هذا: القطع من خلافٍ فقط، ولا حكم للجرح عندنا، لأن حكم ما دون النفس عندنا حكم المال، فيسقط ضمانه مع القطع.

والخامسة: أَن يأخذوا المال ويقتلوا، أَو يقتل أَحدهم معصومًا بسلاحٍ أَو غيره، والإمام هنا مخيّرٌ كما ذكرنا في المتن، والله سبحانه أَعلم.

كتاب الجِهَادِ

هو لغةً: مصدر جَاهَدَ مُجَاهَدَةً، ومنه قوله تعالى: {وَجَاهدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} ، وهو أعمُّ من المُقَاتَلة لحديث: «رجعنا من الجهادِ الأصغر إلى الجهاد الأكبر» .

وشرعًا: دعاءٌ إلى الدين الحق، وقِتالٌ مع مَنْ لا يَقْبله. ويُسمّى: كتاب السِّيَر، لأنّه يُبيّن فيه سيرة المُسْلِمِينَ في مُعَاملتهم أهلَ الحرب، وأهلَ الذِّمة، والمُستأمَنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت