الصفحة 2144 من 2344

(وَعَلَى المُتَوَسِّطِ) وهو من يملك نصابًا (نِصْفُهَا) أي أربعةٌ وعشرون درهمًا، يؤخذ منه في كل شهر درهمان (وَعَلَى فَقِيرٍ يَكْتَسِبُ) أي يَقِدرُ على الكسب سواء اكتسبَ أو لم يكتسب (رُبْعُهَا) أي اثنا عشر درهمًا، يؤخذ منه في كل شهر درهم لِمَا روى ابن أبي شَيْبَة في «مصنفه» في الإِمارة عن عليّ بن مُسْهِر، عن الشَّيْبَانيّ، عن أبي عون محمد بن عُبَيْد الله الثَّقَفِيّ قال: وضع عمر بن الخطاب الجزية على رؤوس الرجال: على الغني ثمانيةً وأَربعين درهمًا، وعلى المتوسط أربعة وعشرين درهمًا ، وعلى الفقير اثني عشر درهمًا.

وروى أبو عُبَيْد القاسم ابن سلاّم في كتاب «الأموال» عن عمر أنه بعث عثمان بن حُنَيْف فوضع عليهم ثمانية وأربعين، وأربعة وعشرين، واثني عشر. ويُعْتَبَرُ وجود هذه الصفات الثلاث آخر السنة.

وقال الشافعيّ: يوضع على كل بالغ دينار، غنيًا كان أو فقيرًا، لما روى أبو داود والترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ، والنَّسائي في الزكاة عن الأعمش، عن أبي وائل، (عن مسروق) عن مُعَاذ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وأمرني أن آخُذَ من البقر من ثلاثين تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مُسِنَّة، ومن كل حالمٍ دينارًا أو عِدْلَه مُعَافِر. والحالم: البالغ، والعَدِل: بالفتح المثل من خلاف الجنس،. وبالكسر المثل من الجنس. وَالمُعَافِر: حي من هَمْدان يُنْسَبُ إليه نوعٌ من الثياب. وقال مالك: يُوضَعُ على الغني أربعون درهمًا أو أربعة دنانير، وعلى الفقير عشرة دراهم أو دينارٍ. وعن أحمد ثلاث روايات: روايةٌ: يفوّض إلى رأي الإمام، وبه قال الثوري وأبو عُبَيْدة، وروايةٌ: أقلّها دينارٍ وتجوز الزِّيادة، ولا يجوز النُّقصان، وروايةٌ: كقولنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت