الصفحة 2160 من 2344

وَعَرض عليه الصلاة والسلام الإسلام على ابن صيَّاد وهو غلامٌ لم يبلغ، ولولا أنه يعتبر منه، لم يعرضه عليه. وأمّا الصبيّ الذي لا يعقل فلا يصحّ ارتداده ولا إسلامه كالمجنون، لأن إقراره لا يدلّ على اعتقاده فلا يعتبر. ولو ارتدّ السَّكران الذي لا يعقل لا يصحّ ارتداده، وبه قال مالك، وأحمد في روايةٍ، والشافعي في قولٍ، لأنه غير عالمٍ بما يقول، والرِّدَّة تُبتنى على تبدّل الاعتقاد.

هذا، ويُحكم بإسلام الوثنيّ وشبهه بتلفّظه بإحدى كلمتي الشهادة، ولو سكرانَ أَو مكرهًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل النَّاس حتَّى يقولوا: لا إله إلاَّ الله» . ويحكم بإسلام الكتابي بتلفّظه بكلتي كلمتي الشهادة مع التبرِّي عن دينه الذي كان عليه ومع دخوله في دين الإسلام، لأن من أهل الكتاب من يعتقد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ويدَّعي أنه صلى الله عليه وسلم رسولٌ للعرب خاصّة، فلا بدّ من تبرِّيه من دينه ودخوله في دين الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت