الصفحة 2170 من 2344

وما أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي شُرَيْح الخُزَاعِي (الكَعْبِيّ) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا فتح الله عليه مكة: «ألا إنكم يا معشر خُزَاعة قتلتم هذا القتيل من هُذَيل، وإني عاقِلُهُ، فمن قُتِل له بعد مقالتي هذه قتيلٌ فأهله بين خِيْرَتَيْن: إن أحبُّوا قتلوا، وإن أحبُّوا أخذوا العقل» . ولفظ أبي داود: «إمّا أن يأخذوا العقل، أو يأخذوا القَوَد» . وفي رواية: «أو يقتلوا» . وما رواه الترمذي عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل متعمِّدًا دُفِعَ إلى أولياء المقتول: فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا أخذوا الدِّيَة: وهي ثلاثون حِقّة، وثلاثون جَذَعة، وأربعون خَلِفَة، وما صالحوا عليه فهو لهم» .

ولنا: قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُم القِصَاصُ في القَتْلَى} فإيجاب المال زيادة عليه وقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِم فِيهَا أنّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} والمراد القتل العَمْد، لأن الله تعالى أوجب الدِّيَة في القتل الخطأ بقوله: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أَهْلِهِ إلاّ أنْ يَصَّدَّقُوا} وما أخرجه ابن أبي شَيْبَة وإسحاق بن رَاهُوَيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العمد قَوَدٌ، إلاّ أن يعفو وليّ المقتول» . وزاد إسحاق: «والخطأ عقلٌ لا قود فيه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت