الصفحة 2175 من 2344

وأخرج ابن أبي شَيْبَةَ مثل قوله عن عليّ، والشَّعْبِي، والحكم، وحمّاد، وإبراهيم النَّخَعِيّ. وأُجِيبَ عن حديث اليهوديّ بأنه يحتمل أنه كان قاطع طريق، وقاطع الطريق إذا قتل بأي شيء كان، يُقْتَل به حدًّا، أو أنه عومل معاملته لكونه ساعيًا في الأرض بالفساد.

(وَفِيهِ) أي في شبه العمد (الإِثْمُ) لأنه ارتكب فعلًا محرّمًا وهو الضرب قصدًا (وَالكَفَّارَةُ) لشبهه بالخطأ بالنظر إلى الآلة (وَدِيَةٌ) لأنه خطأ من وجهٍ فسقط القَوَد، ووجبت الدِّيَة وهي (مُغَلَّظَةٌ) لِمَا سيأتي (عَلَى العَاقِلَة) لأنها وجبت بالقتل ابتداءً فكانت على العاقلة كالخطأ، وتجب في ثلاث سنين لما أخرجه ابن أبي شَيْبَة وعبد الرَّزَّاق في «مصنفيهما» بأسانيد مختلفة، عن عمر بن الخطاب: أنه جعل الدية كاملة في ثلاث سنين.

(وَهُوَ) أي شبه العمد (فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) من الأعضاء (عَمْدٌ) أي كعمد، لأن إتلاف ما دون النفس لا يختص بآلة دون آلة بخلاف النفس، فكان المعتبر فيما دون النفس تعمّد الضرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت