الصفحة 2187 من 2344

(وَيَسْقُطُ دِيَةٌ وَقَوَدٌ وَرِثَهُ) ابن (عَلَى أَبِيهِ) لأنّ الدِّية والقود عقوبة، والابن لا يستوجب عقوبة على أبيه. وصورة المسألة: أن يقتل الأب أخا امرأته وله منها ابن، ثمّ تموت امرأته قبل أن يُؤْخذ، فإنّ ابنه منها يرث الذي كان لها من القَوَد على أبيه ويسقط. (وَلاَ يُقَادُ) من قاتلٍ (إِلاّ بِسَيْفٍ) وهو روايةٌ عن أحمد. وقال الشّافعيَ يُفْعَلُ به مثلما فعل إن كان مشروعًا، وبه قال مالك وأحمد وأصحاب الظَّاهر. وإن كان فعلًا غير مشروعٍ بأن لاط بصغيرٍ، أو وطىء صغيرةً حتّى قتلها، أو سقاه خمرًا حتّى مات، اختلف أصحابه: فقيل تُجَزُّ رقبته، وقيل في اللواطة: يُتَّخذ له آلة مثل الذَّكَر فَيُفْعَلُ به مثلما فعل، وفي الخمر: يُسْقَى الماء حتّى يموت.

ولو فُعِلَ به مثلما فعل فلم يمت ففيه قولان: أحدهما: أن يُكَرَّر ذلك الفعل عليه حتى يموت، وبه قال مالك. وثانيهما: أن يُعْدَل إلى السيف. احتجوا بقوله تعالى: {وإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} ، وقوله تعالى: {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} وبما في الصحيحين عن أَنس: أَن جارية من الأنصار قتلها رجلٌ من اليهود على حُليَ لها، رضَّ رأسها بين حجرين، فسألوها من صنع بك هذا؟ فلان؟ فلان؟ حتّى ذكروا لها يهوديًا، فأومأت برأسها. فَأُخِذَ اليهودي، فأقَرَّ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فَرُضَّ رأسه بالحجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت