فهرس الكتاب
وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قُتِلَ دون ماله فهو شهيدٌ» . وفي «مسند إسحاق بن رَاهُويه» عن قابوس بن أبي المُخَارِق، عن أبيه قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجلٌ يريد أن يأخذ مالي؟ قال: «ذَكِّره بالله» . قال: إن ذكّرته بالله فلم يَذّكّر؟ قال: «استعن عليه بالسلطان» . قال: أرأيت إن كان السلطان قد نأى عني؟ قال: «استعن بِمَنْ حضرك من المسلمين» . قال: أرأيت إن لم يحضرني أحد؟ قال: «قاتل دون مالك حتّى تُحْرِز مالك، أو تُقْتَلَ فتكون من شهداء الآخرة» . ولو قتل رجلًا وادّعى أنه كان يزني بامرأته وكذّبه الوليّ، فلا بدّ من بيّنة. قيل: يكفي الشاهدان، لأن البيّنة تشهد على وجوده مع المرأة، وقيل: يأتي بأربعة، لأنه رُوِيَ عن علي كذلك.
والخنق والتغريق والإلقاء من جبلٍ أو سطحٍ أو في بئرٍ لا يوجِب القَوَد، إلاّ إذا تكرّر منه ذلك عند أبي حنيفة، وهما أطلقاه لقوله عليه الصلاة والسلام: «من عَرَّضَ عَرَّضْنَا لَهُ، ومن حَرَّق حَرَّقناه، ومن غَرَّق غَرَّقْنَاه» . وله: أن وجوب القصاص مختصٌ بقتلٍ، وهو عمدٌ مَحْضٌ، وذا بأن يباشره بآلةٍ وهي الجارحة، وإذا لم يجب القصاص عنده يجب الدِّية على العاقلة.