الصفحة 2208 من 2344

وقال أبو حنيفة: الإبل والذهب والفضة، وهو قول أحمد، والشافعي في القديم. ومقتضى قول المالكية إن كان القاتل من أهل البوادي والعَمود فمئةٌ من الإبل، وإن كان من أهل الذهب كأهل الشام ومصر والمغرب فألف دينارٍ، وإن كان من أهل الوَرِق، كأهل خُرَاسَان، والعراق، وفارس فاثني عشر ألف درهمٍ. وقال أبو يوسف ومحمد، وأحمد في روايةٍ، وهو رواية عن أبي حنيفة: الإبل والذهب والفضة والبقر مئتا بقرة، قيمة كل بقرة خمسون درهمًا، والغنم ألفا شاة، (كلّ شاةٍ خمسة دراهم) ، والحُلَل مئتا حُلَّة (قيمة كلّ حُلَّةٍ خمسون درهمًا) ، وهي ثوبان: إزارٌ ورداءٌ، لما روى أبو داود عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدّه قال: كانت قيمة الدِّية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان مئة دينارٍ، أو ثمانية آلاف درهمٍ، ودية أهل الكتاب يومئذٍ النصف من دية المسلمين.

وقال: فكان ذلك حتى اسْتُخْلِفَ عمر فقام خطيبًا فقال: ألا إن الإبل قد غَلَت ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينارٍ، وعلى أهل الوَرِق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مئتي بقرة، وعلى أهل الشياه ألفي شاة، وعلى أهل الحُلَل مئتي حُلَّة. قال: وترك دية أهل الذِّمة لم يرفعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت