الصفحة 2210 من 2344

(وَهَذِهِ) أي المئة من الإبل (في شِبْهِ العَمْدِ أَرْبَاعٌ) عند أبي حنيفة وأبي يوسف: رُبْعٌ (مِنْ بِنْتِ مَخَاضٍ و) ربعٌ من بنت (لَبُون و) ربعٌ (مِنْ حِقَّةٍ و) ربعٌ (مِنْ جَذَعَةٍ) وقد سبق تفسيرها في باب الزكاة، وبهذا قال مالك، وأحمد في روايةٍ، والزُّهْرِيّ وربيعة وسليمان بن يَسَار. وقال محمد والشّافعيّ وأحمد في روايةٍ أخرى: أثلاثًا: ثلاثون جَذَعة، وثلاثون حِقَّة، وأربعون ثنيَّة كلها خَلِفات، أي جميع الثَّنيَّات حوامل. الثنية: هي الطاعنة في السادسة لما تقدّم. ولما أخرجه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ غريبٌ عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدّه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قَتَل متعمدًا دُفِعَ إلى أولياء المقتول، فإن شاؤا قتلوا، وإن شاؤا أخذوا الدِّية: وهي ثلاثون حِقَّة، وثلاثون جَذَعة، وأربعون خَلِفة، وما صالحوا عليه فهو لهم» .

وروى مالك في «الموطّأ» عن عمرو بن شُعَيْب: أنّ رجلًا حَذَف ابنه بالسيف فقتله، فأخذ عمر منه الدّية ثلاثين حِقَّة، وثلاثين جَذَعة، وأربعين خَلِفة. وروى أبو داود عن مُجَاهد: أن عمر رضي الله عنه قضى في شبه العمد: بثلاثين حِقَّة، وثلاثين جَذَعة، وأربعين (خَلِفة) ما بين ثنيَّة إلى بَازِل عامها، كلّها خَلِفات. ورواه عن عليّ (أنه قال: في شبه العمد) أثلاث: ثلاث وثلاثون حِقّة، وثلاث وثلاثون جَذَعة، وأربع وثلاثون ثَنِيّة إلى بازل عامها، كلها خَلِفات. ولنا ما أخرجه أبو داود وسكت عنه، ثم المُنْذِري بعده، عن عَلْقَمة والأسود قالا: قال عبد الله: في شبه العمد: خمس وعشرون حِقَّة، وخمس وعشرون جَذَعة، وخمس وعشرون بنات لَبُون، وخمس وعشرون بنات مَخَاض. وهذا وإن كان موقوفًا، إلاّ أنه في حكم المرفوع، لأن المقادير لا تُعْرَف بالرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت