فهرس الكتاب
وروى عبد الرَّزَّاق في «مصنفه» عن ابن جُرَيْج، عن مُجَاهِد، عن ابن مسعود قال: دِيَة المُعَاهَد مثل دِيَة المسلم. وروى أيضًا عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن أبيه: أن رجلًا قتل رجلًا من أهل الذِّمة، فَرُفِعَ إلى عثمان، فلم يقتله، وجعل عليه ألف دينارٍ. وروى الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» عن الحسين بن صَفْوان، عن عبدالله بن أحمد عن رُحمويه، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، أن أبا بكرٍ وعمر كانا يجعلان دِيَة اليهوديّ والنصرانيّ المعاهديْن دِيَة الحرّ المسلم. وأخرج ابن أبي شَيْبَة نحوه عن عَلْقَمة ومُجَاهِد، وعطاء والشَّعْبِيّ، والنَّخَعِيّ والزُّهْرِيّ، وروى عبدالرَّزَّاق عن أبي حنيفة، عن الحَكَم بن عُتَيْبَة، عن عليّ أنه قال: دِيَة كلّ ذميّ مثل دِيَة المسلم. قال أبو حنيفة: وهو قولي.
وتقدّم ما رواه عبد الرَّزَّاق عن محمد بن الحسن بسنده إلى عليّ أنه قال: ما كان له ذمتنا فدمه كدمنا، ودِيَته كدِيَتنا، ولأنه حرّ معصومُ الدم، فتكمَّل ديته كالمسلم. ودِيَة المجوسيّ كالكتابي عندنا، لا ثمان مئة درهمٍ فقط، كما قال مالك والشافعيّ، واستدلا بما تقدّم من رواية الشّافعيّ عن عمر نحوه أنه قضى في اليهودي والنصراني أربعة آلافٍ، وفي المجوسيّ ثمان مئة. ورواه عبد الرَّزَّاق، وابن أبي شَيْبَة في «مصنفيهما» عن عمر نحوه. ولنا: ما سبق من رواية أبي داود في «مراسيله» عن سعيد بن المُسَيَّب مرفوعًا: «دِيَة كلّ ذي عهد في عهده ألف دينارٍ» .