فهرس الكتاب
(وَ) في (البَاضِعَةِ) بالضاد المعجمة والعين المهملة وهي: التي تَبْضَع الجلد أي تقطعه (و) في (المُتَلاَحِمَةِ) وهي التي تأخذ في اللَّحم وتقطعه كله، ثم يتلاحم بعد ذلك، أي يلتئم ويتلاصق (وَ) في (السِّمْحَاقِ) وهو التي تصل إلى السِّمْحَاق وهي: الجلدة الرقيقة التي بين اللّحم وعظم الرأس (حُكُومَةُ عَدْلٍ) مبتدأ مقدّم الخبر، وإنما تجب حكومة عدلٍ لما روى محمد بن الحسن في كتاب «الآثار» : أخبرنا أبو حنيفة، عن حمّاد بن إبراهيم، عن شُرَيْح قال: في الجَائِفة: ثلث الدِّيَة، وفي الآمَّةِ: ثلث الدِّيَة، فإذا ذهب العقل: فالدِّية كاملةٌ، وفي المُنَقِّلَة عشر (ونصف عشر الدِّيَة) ، وفي المُوضِحَة: نصف عشر الدِّيَة، وفي غير ذلك من الجِرَاحات: حكومة عدل.
(فَيُقَوَّمُ) المجنيُّ عليه (عَبْدًا بِلاَ هَذَا الأَثَرِ ثُمَّ) يقوّم عبدًا (مَعَهُ) أي مع هذا الأثر (فَقَدْرُ التَّفَاوُتِ بَيْنَ القِيمَتَيْنِ مِنْ الدِّيَةِ هُوَ) ذلك القدر (هِيَ) أي حكومة العدل (وَبِهِ يُفْتَى) كما قال قَاضِيخَان. وهذا تفسير الحكومة عند الطَّحَاوِي، وبه أخذ الحَلْوَاني، وهو قول مالك والشَّافعيّ وأحمد وكل من يُحْفَظُ عنه العلم، كما قاله ابن المُنْذر. وقال الكَرْخِي في تفسيرها: أن يُنْظَر كم مقدار هذا الشَّجَّة من المُوضِحَة، فيجب بقدر ذلك من دية المُوضِحَة، لأنّ ما لا نصّ فيه يُردُّ إلى ما فيه نصّ. قال شيخ الإسلام: وهو الأصحّ.