الصفحة 2237 من 2344

(وَمَا يَجِبُ في الجَنِينِ) فهو (لِوَرَثَتِهِ) لأنه بدل نفسه فترثه ورثته (سِوَى ضَارِبِهِ) فإنه لا شيء له منه، حتّى لو ضرب رجلٌ بطن امرأةٍ فألقت ابنه ميتًا، فَعَلَى عاقلة الأب غُرّة، ولا يرث منها، لأنه قتل نفسًا مباشرة ظلمًا، ولا ميراث للقاتل بهذه الصفة.

(و) يجب (في جَنِينِ الأَمَةِ) إن كانت حاملًا من زوجها (نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ في الذَّكَرِ وعُشْرُ قِيمَتِهِ في الأُنْثَى) بأن يُقَوَّم الجنين بعد انفصاله ميتًا على لونه وهيئته لو كان حيًّا، فَيُنْظَرُ كم قيمته بهذا المكان؟ فإذا ظهرت قيمته. فإن كان ذكرًا يجب نصف عُشر قيمته: وإن كان أنثى يجب عشر قيمته، وأمّا إذا كانت حاملًا من مولاها أو من المغرور، تجب الغُرَّة المذكورة في جنين الحرّة ذكرًا كان أو أنثى، لأنه حرٌّ.

وقال الشافعي: يجب في جنين الأمة عشر قيمة الأمّ، وبه قال مالك وأحمد وابن المُنْذِر، وهو قول الحسن والنَّخَعِيّ والزُّهْرِيّ وقَتَادة وإسحاق، لأنه جنينٌ مات بالجناية في بطن الأمّ، فلم يختلف ضمانه بالذكورة والأنوثة كجنين الحرّة لإطلاق النصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت