الصفحة 2241 من 2344

ولو استأجر ربُّ الدَّار عَمَلَةً لإخراج جَناحٍ أو ظُلَّة فوقع قبل أن يفرغوا منه (على إنسانِ فقتله فالضمان عليهم، لأن التَلَف بفعلهم. فإن العمل ما لم يفرغوا منه) لم يكن مسلّمًا إلى ربّ الدَّار، وانقلب فعلهم قتلًا بالمباشرة حتّى وجب عليهم الكفارة وحُرِمُوا الميراث. ولو وَقَع بعد فراغهم فالضمان على ربّ الدَّار استحسانًا، لأنه صحّ الإيجار حتّى استحقّوا الأجرة، ووقع فعلهم عِمارةً وإصلاحًا، فانتقل إلى المستأجر وصار كأنه فعله بنفسه.

ولو صَبَّ الماء في الطريق فعَطِبَ إنسانٌ أو دابةٌ يضمن، وكذا لو رشّ الماء أو توضَّأ به، لأنه متعدَ بإلحاق الضَّرر بالمارَّة. وأمّا إذا علم المارّ بالرّشّ ومضى على موضعه، فإن الرَّاشَّ لا يضمن. وقيل: هذا إذا رشّ بعض الطريق، لأنه يجد موضعًا للمرور ولا أثر للماء فيه. فإذا تعمَّد على موضع صب الماء مع علمه به، لم يضمن الرَّاشّ شيئًا. وإن رشّ جميع الطريق يضمن، لأن المارّ مضطرٌ حينئذٍ، وكذا الحكم في الخشبة والحجر الموضوعَيْن في الطريق في أخذهما جميعه أو بعضه. وإن رشّ فِناء حانوتٍ بإذن صاحبه فضمان ما عَطِب على الآمِر استحسانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت