الصفحة 2244 من 2344

(وَرَبُّ حَائِطٍ) مبتدأ مضاف، أي صاحب جدار (مَائِلٍ إلى طَرِيقِ العَامَّةِ وَطَلَب نَقْضَهُ مُسْلِمٌ أَوْ ذَمِّيٌّ) والجملة عطفٌ على مَائِلٍ (مِمَّنْ يَمْلِكُ نَقْضَهُ) متعلّق بطلب (كَالرَّاهِنِ بِفَكِّ رَهْنِهِ) بخلاف المرتهن فإنه لا يملك النقض (والوَليِّ) من الأب والجدّ (والوصيّ وَالمُكَاتَبِ وَالعَبْدِ التَّاجِرِ فَلَمْ يُنْقَضْ) بصيغة المجهول عطفٌ على طَلَب بصيغة الفاعل (في مُدَّةٍ يُمْكِنُ نَقْضُهُ) فيها (ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهِ) من المال وهذه الجملة خبر المبتدأ (وَ) ضمن (عَاقِلَتُهُ النَّفْسَ) والقياس أن لا يضمن، وهو قول الشَّافعيّ وقول أحمد المنصوص، لأنه لم يحصل منه تعدَ بمباشرةٍ ولا بفعلٍ ولا سببٍ، لأنّ أصل البناء كان في ملكه، والميلان وشغل الهواء والسقوط ليس من فعله، فلا يضمن كما قبل الإشهاد.

ووجه الاستحسان، وهو قول أصحاب أحمد ومالك والنَّخَعِي والثَّوْرِيّ والشَّعْبِيّ ومروي عن علي: أن امتناعه من تفريغ الطريق المشتغل هواؤه بملكه مع تمكّنه من التفريغ بعد طلبه تَعَدَ، كمن وقع في يده ثوب إنسان فإنه لا يكون متعدّيًا في الإمساك، ولكن لو طُولِب بالرَّدِّ فلم يردّ صار متعدّيًا، فكذا هنا بخلاف ما قبل الإشهاد، لأنه بمنزلة إهلاك الثوب قبل الطلب، ولأن الضمان لو لم يجب عليه لامتنع عن التفريغ فينقطع المارة خوفًا على أنفسهم فيتضرّرون، ودفع الضَّرر العام واجبٌ، يُتَحَمَّل في دفعه الضّرر الخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت