فهرس الكتاب
قيّد بطلب النقض، لأنه الشرط دون الإشهاد، وإنما ذكر صاحب «الهداية» الإشهاد، لإنه للتمكّن من الإثبات عند الإنكار، فكان من باب الاحتياط. وقيّد المطلوب منه بأن يكون يملك نقض الحائط بقدرته، كالرَّاهن في الدّار المرهونة لقدرته على نقض الحائط بواسطة فكّ الدّار من الرهن، وكأبي الطفل أو جدّه في مال ابنه، والوصيّ في مال يتيمه، وكالمُكَاتَب، لأن الولاية له، فالتلف حال الكتابة تجب قيمته عليه لتعذّر الدفع، وبعد عتقه تجب على عاقلة مولاه، وبعد عجزه لا تجب على أحدٍ لعدم قدرة المُكَاتَب وعدم الإشهاد في المَوْلى، وكالعبد التاجر، سواء كان عليه دينٌ أو لا، لأن الولاية له، فإن كان التالف بالسقوط مالًا فهو في عنق العبد، وإن كان نفسًا فهو على عاقلة المَوْلى.
وقيّد عدم النقض بكونه في مدة يمكن نقضه فيها حتّى لو طُلِبَ منه فسقط من ساعته لا يضمن ما تلف به، لأنه لا بدّ من إمكان (النقض) ليصير بتركه جانيًا. ويستوي في المطالبة المسلم والذميّ، لأن الناس كلهم شركاء في المرور، فيصحّ التقدّم من كل واحدٍ منهم رجلًا كان أو امرأةً إذا كان بالغًا عاقلًا حرًّا أو مُكَاتَبًا، لأن هذه المطالبة حقّ العامة، فلا يختصّ بأحدٍ من أهل المطالبة.