فهرس الكتاب
(لا مَنْ طُلِبَ(منه ) ) بصيغة المجهول، أي لا يضمن ما تَلِفَ بسقوط الحائط مالكٌ طُلِبَ بنقضه (فَبَاعَ وَقَبَضَهُ المُشْتَرِي فَسَقَطَ) لأن الضمان هنا بسبب ترك الهدم مع التمكُّن منه، وقد زال ذلك التمكّن بالبيع. ولا يضمن المشتري أيضًا، لأنه لم يُطْلَب منه، حتّى لو طُلِبَ منه بعد شرائه فسقط يضمن لتركه التفريغ مع التمكّن منه بعد الطلب (أَوْ طُلِبَ) نقضه (مِمَّنْ لاَ يَمْلِكُ كالمُوَدَعِ وَنَحْوِهِ) وهو المستأجِر والمستعير والمرتهِن، حتّى لو سقط الحائط بعد الطلب من أحَد هؤلاء فأتلف شيئًا، لا يضمن أحدٌ منهم، لأنه لا يملك نقضه. ولا يضمن المالك، لأنه لم يُطْلَب منه. (وَإِنْ مَالَ) الحائط (إِلَى دَارِ أَحَدٍ) من النَّاس (فَلَهُ الطَّلَبُ) لأن الحقّ له على الخصوص، وإن كان فيها سكّان غيره كان لهم الطلب، لأن لهم المطالبة بإزالة ما شغل الدّارِ، فكذا بإزالة ما شغل هواها.
(وإِنْ بَنَى) الحائط (مَائِلًا ابْتِدَاءً ضَمِنَ) ما تلف بسقوطه (بِلاَ طَلَبٍ) لأنه تعدّي بالبناء، فصار كإشراع الجناح ووضع الحجر وحفر البئر في الطريق (وَإِنْ طُلِبَ) بضم فكسر (أَحدُ الشُّرَكَاءِ) في حائطٍ مائلٍ بنقضه، فسقط على إنسانٍ فقتله (أَوْ حَفَرَ) أحد الشركاء (في دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ) بينهم بئرًا، أو بنى حائطًا فعَطِبَ به إنسانٌ (فَالضَّمَانُ بِالحِصَّةِ) حتّى لو كان الحائط المائل بين خمسة وطُلِبَ النقض من أحدهم، ضمن خُمْس الدِّية لصحة الطلب في الخُمس خاصَّة، وكان ذلك على عاقلته.