الصفحة 2276 من 2344

وهي جمع مَعْقُلة بضم القاف، وسميت الدِّية عقلًا ومَعْقُلة، لأنها تمنع الدم من السفك، ومنه العقل، لأنه يمنع صاحبه عن غير طريق العدل. (العَاقِلَةُ: أَهْلُ الدِّيوَانِ لِمَنْ هُوَ مِنْهُمْ) لأن عمر فرض العقل على أهل الدِّيوان بِمَحْضَر من الصحابة ولم ينكر عليه منكر، فكان ذلك إجماعًا منهم (تُؤْخَذُ) الدِّية (مِنْ عَطَايَاهُمْ) أو الشَّاملة لأرزاقهم (مَتَى خَرَجَتْ) العطايا، سواء خرجت في ثلاث سنين أو أكثر أو أقل، وهذا إذا كانت العطايا الخارجة بعد القضاء بالدِّية للسنين المستقبلة، حتّى لو خرجت بعد القضاء عن السنين الماضية لا تؤخذ منها، ولو خرجت بعده عن ثلاث سنين مستقبلة في سنةٍ واحدةٍ، يُؤخذ منها كلُّ الدِّية، إذ لا فائدة في التأخير. روى ابن أبي شَيْبَة في «مصنفه» عن جابر قال: أول من فرض الفرائض، ودوّن الدواوين، وعرّف العرفاء: عمر بن الخطاب.

وفي «الهداية» : وأهل الديوان: أهل الرايات، وهم الجيش الذين كُتبت أساميهم في الدِّيوان. والعطاء: ما يُفْرض للمقاتلة. والرزق: ما يُفْرض لفقراء المسلمين إذا لم يكونوا مقاتلة. وقال مالك والشَّافعيّ وأحمد وأكثر أهل العلم: الدِّيَة على العشيرة وهم: العَصَبَات، لأنه كان كذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نسخ بعده، لأنه لا يكون إلا بوحيّ على لسان نبيّ، ولا نبيّ بعده. ولما رواه ابن أبي شَيْبَة في «مصنفه» : حدّثنا حَفْص، عن حجّاج، عن مِقْسم، عن ابن عبّاس قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابًا بين المهاجرين والأنصار أن يَعْقِلُوا معاقلهم، وأَن يُفْدُوا عانيهم بالمعروف، والإصلاح بين المسلمين. وقال: حدّثنا وكيع: حدّثنا ابن أبي ليلى، عن الشَّعْبِيّ قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عقل قريش على قريشٍ، وعقل الأنصار على الأنصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت