الصفحة 2281 من 2344

(وَمَنْ لاَ عَاقِلَة لَهُ) من المسلمين بأن كان لقيطًا أو نحوه كالغريب (يُعْطَى) عنه (مِنْ بَيْتِ المَالِ إنْ كَانَ) للمسلمين بيت مال (وَإِلاَّ) أي وإن لم يكن للمسلمين بيت مال (فَعَلَى الجَانِي) كحدّ السَّرقة والقذف والقصاص (وَتَتَحَمَّلُ العَاقِلَةُ مَا) أي المال الذي (يَجِبُ بِنَفْسِ القَتْلِ) وهو دية شِبْه العمد والخطأ (لاَ مَا يَجِبُ بِصُلْحٍ) أي لا تتحمّل العاقلة المال الذي يجب بسبب صلحٍ عن قتل عمدٍ.

(وَ) الذي يجب بسبب (إِقْرَارٍ) من الجاني (لَمْ تُصَدِّقْهُ العَاقِلَة) عليه، لأن الإقرار والصلح لا يلزمان العاقلة لقصور ولايتهم عنهم إلاّ أن يصدّقوه في الإِقرار، لأن تصديقهم إقرارٌ منهم، والامتناع كان لحقّهم وقد زال، أو أن تقوم البيّنة، لأنها مثبتة وتقبل هنا مع الإقرار وإن كانت لا تُعْتَبر معه، لأنها تُثْبِتُ ما ليس بثابت بإِقرار المدَّعى عليه، وهو الوجوب على العاقلة. ولو أقرّ بقتلٍ خطإٍ، ولم يرتفعوا إلى القاضي إلاّ بعد سنين قضى عليه بالدية في ماله في ثلاث سنين من يوم يَقْضِي. وقال مالك والشافعي وأحمد: حالًا. لنا: أن التأجيل من وقت القضاء في الثابت بالبيّنة، ففي الثابت بالإقرار أولى، لأنه أضعف.

(أَوْ) الذي يجب بسبب قتل (عَمْدٍ سَقَطَ قَوَدُهُ بِشُبْهَةٍ) وكذا إذا عفا بعض الأولياء (أَوْ) الذي يجب بسبب (قَتْلِهِ ابْنَهُ عَمدًا، وَلاَ) تتحمل العاقلة (جِنَايَةَ عَبْدٍ، أوْ عَمْدٍ، أَوْ مَا دُونَ أَرْشِ مُوضِحَةٍ، بَلْ) يتحملها (الجَانِي) . أخرج البيهقي عن الشعبيّ، عن عمر قال: العمد والعبد والصلح والاعتراف لا يعقله العاقلة. وروى ابن أبي شَيْبَة في «مصنفه» عن النَّخَعِيّ أنه قال: لا تعقل العاقلة ما دون المُوضِحَة، ولا تعقل العمد ولا الصلح ولا الاعتراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت