الصفحة 2298 من 2344

ويدفع القاضي إليه زكاة ماله، ويصرفها هو بحضرة أمينه لئلاّ يصرفها في غير مصارفها. وينفق عليه القاضي أو أمينه، لأنه لا حاجة فيها إلى نية، كذا على من يلزمه نفقته من ماله، لأن السَّفَه لا يبطل حقوق الناس، ولا يمنعه من حجة الإسلام، لأن الحجّ فرضٌ عليه إذا كان مستطيعًا، والسفيه كالمصلح في الفرائض، ولا مِن عمرةٍ واحدةٍ استحسانًا، لأنه قيل بفرضيتها، فلا يمنع عنها احتياطًا، وتنفذ وصاياه في القُرَب من الثلث.

(وَإِذَا بَلَغَ) الصبيّ (غَيْرَ رَشِيدٍ لَمْ يُسَلَّمْ إِلَيْهِ مَالُهُ) عند أبي حنيفة (حتى يَبْلُغ خمسًا وعشرين سنةً، وصحَّ)

عنده (تَصَرُّفُهُ) أي الذي بلغ رشيدًا (قَبْلَهُ) أي قبل خمسٍ وعشرين سنةً (وَبَعْدَهُ) أي بعد الخمس والعشرين سنةً (يُسَلَّمُ) إليه ماله (بِلاَ رُشْدٍ) ، وعندهما وهو قول مالك والشافعي وأحمد: لا يُسَلَّم إليه ماله، ولا يجوز تصرّفه فيه حتى يُؤنس رشده، لقوله تعالى: {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاء أمْوَالَكُمُ} ، وقوله تعالى: {فَإِنْ آنَسْتُمُ مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} فإنه تعالى نهى عن الدفع إليه ما دام سفيهًا، وأمر بالدفع إليه إن وُجِدَ رشيدًا، فلا يجوز الدفع إليه قبل الرشد. لأبي حنيفة قوله تعالى: {وَآتُوا اليَتَامَى أَمْوالَهُمْ} والمراد بعد البلوغ، وسُمُّوا يتامى لقربهم من اليُتْم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت