الصفحة 2329 من 2344

(وبَطَلَتِ الوَصِيَّةُ لِمَوَالِيهِ) مطلقًا (فِيمَنْ لَهُ مُعْتِقُونَ وَمَعْتَقُون) لأن لفظ المولى مشتركٌ بينهما، فلا ينتظمهما في موضع الإثبات، ولا قرينة تدلّ على أحدهما، بخلاف ما لو حلف لا يكلّم موالي فلان، حيث يتناول الأعلى والأسفل، لأنه في مقام النفيّ ولا تنافي فيه. وقيل: يكون لهما، وهو رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف، وهو قول الشّافعيّ وزُفَر. وقيل: يجعلها أبو يوسف للأعلى، لأن شكر الإنعام واجبٌ، وفضل الانعام مندوبٌ، فصار صرف الوصية إلى آداء الواجب أولى. وقيل: يجعلها للأدنى، لأنه محل الحاجة غالبًا، فهو أولى.

(وَصَحَّتْ) الوصية (بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ، وَسُكْنَى دَارِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً) كَسنةٍ (وَأبَدًَا) لأن المنافع يصحّ تمليكها في حالة الحياة ببدلٍ وغيره، فكذا في حالة الممات كما في الأعيان، ويكون كلٌّ من العبد والدَّار محبوسًا على ملك الميت في حقّ المنفعة حتّى يتملكها المُوصَى له على ملكه، كما يستوفي الموقوف عليه منافع الوقف على حكم ملك الواقف. (و) صحّتِ الوصية (بِغَلَّتِهِمَا) أي العبد والدَّار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت