فهرس الكتاب
(وَبِمَوْتِهِ) أي المُوصَى له (في حياة مُوصِيهِ تَبْطُلُ) الوصية، لأنها تمليك الموصِي بعد موته المُوصَى به للمُوصَى له، ولا يُتَصَّور تملك المُوصَى له وهو ميتٌ، (و) بموت المُوصَى له (بَعْدَ مَوْتِهِ) أي المُوصِي (يَعُودُ) كلٌّ من العبد المُوصَى بخدمته، والدّار المُوصَى بسكناها (إِلى الوَرَثَةِ) لأن الموصِي أوجب للمُوصَى له أن يستوفي المنافع على حُكْم مِلْكه، فلو انتقل الاستيفاء إلى وارثِ المُوصَى له لاستحقاق ذلك ابتداءً من ملك الموصِي بغير رضاه، وذلك لا يجوز. (و) في الوصية (بِثَمَرَةِ بُسْتَانِهِ إنْ مَاتَ) الموصِي (وَفِيهِ ثَمَرَةٌ) جملة حالية (لَهُ) أي للمُوصَى له (هَذِهِ) الثمرة التي فيه (فَقَطْ) أي وليس له ما حدث بعدها.
(وإنْ ضَمَّ) في الوصية كلمة (أبدًا فَلَهُ هَذِهِ) أي الثمرة التي في البستان (وَمَا يَحْدُثُ فِيهِ) من الثمرة فيما يستقبل مدّة حياة المُوصَى له (كَمَا في غَلَّةِ بُسْتَانِهِ) فإن مَنْ أوصى بِغَلّة بستانه تكون للمُوصَى له الغلّة الموجودة، والتي توجد مدّة حياة المُوصَى له وإن لم يقل أبدًا. والفرق أنّ الثمرة في العُرْف اسمٌ للموجودة، فلا يتناول التي ستوجد، لأنها معدومةٌ إلاّ بدلالةٍ زائدةٍ مثل التنصيص على التأبيد. والغلّة في العُرْف ينتظم الموجودة وما يوجد مرةً بعد أخرى. يقال: فلانٌ يأكل من غلّة بستانه وغلّة أرضه، والمراد: مِمّا وُجِدَ وممّا يُوجَد، فإذا أُطْلِقت يتناولُهُما تناولًا غير موقوفٍ على دلالةٍ أخرى.