الصفحة 642 من 2344

وروى ابن ماجه: حدثنا محمد بن يَحْيَى، عن نُعَيْم بن حمَّاد، عن ابن المبارك، عن أُسامة بن زيد، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أَبيه، عن جدِّه عبد الله بن عَمْرو: «أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ من العَسَلِ العُشْر» .

وقال الشافعي: أَخبرنا أَنس بن عِيَاض، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أَبي ذُبَاب الدَّوْسِي، عن منير بن عبد الله، عن سعد بن أَبي ذُبَاب الدَّوْسِي قال: «أَتَيت النبيّ صلى الله عليه وسلم وأَسلمت، وقلت: يا رسولَ، اجعل لقومي ما أَسلموا عليه، ففعل، واستعملني عليهم أَبو بكر بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم واستعملني عمر بعد أَبي بكر، فلما قَدِم على قومه قال: يا قوم أَدُّوا زكاة العسل، فإِنه لا خير في مال لا تُؤدَّى زكاته. قالوا: كم ترى؟ قلت: العشر، فأَخذت منهم العُشْر، فأَتَيت به عمر رَضِيَ الله عنه، فباعه وجعله في صدقات المسلمين» .

وما في «سنن أَبي داود» من حديث عَمرو بن شُعَيب، عن أبيه عن جده قال: «جاء هلال ـ أَحد بني مُتْعَان ـ إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعُشور نَحْلٍ له وكان سأله أَنْ يَحْمِي له واديًا يقال له: سَلبَة، فحماه له» . ولا شك أَنَّ هذا القَدْر يفيد الوجوب فيه، وإِنَّ أَخْذَ سَعْدٍ لم يكن رأْيًا منه ولا تطوّعًا منه فإِنه قال: «أَدُّوا زكاة العسل» . والزكاة: اسم للواجب، فيحتمل كونه سَمِعه من النبيّ صلى الله عليه وسلم وكونه رأيًا منه، وحَمْلُه على السماع أَولى بقرينةِ نَفْي الخَيْرِيَّة عن مالٍ لا تُؤدَّى زكاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت