فهرس الكتاب
(بِلاَ رَفْعِ مُؤَنِ الزَّرْعِ) يعني لا يَحْسُبُ ربُّ المال أُجْرَةَ العمال، ونفقة البقر، وكَرْي النهر، وغير ذلك مما يحتاج إِليه في الزرع فيرفعها، ثُم يخرج من الباقي العشر أَو نِصْفَه لإِطلاق ما تلونا من الآية، وعموم ما روينا من الحديث. ولأَنه عليه الصلاة والسلام حَكَم بتفاوتِ الواجب لتفاوت المُؤن، فلا معنى لرفعها.
وفي «الخلاصة» : لو جعل السلطان العشر لصاحب الأَرض، لا يجوز، ولو جعل الخراج له جاز عند أَبي يوسف، وعليه الفتوى إِذا كان من أَهل الخَرَاج. وقال محمد: لا يجوز.
(وماءُ السماءِ والعَيْنِ والبِئْر عُشْريٌّ) لأَن هذه المياه لم تدخل تحت ولاية أَحد. وفي «الكافي» : إِنما يكون ماء العين والبئر عُشْرِيًا إِذا كانتا في أَرْضٍ عُشْرِيةٍ، فإِذا كانتا في أَرضٍ خَرَاجِيَّةٍ فهما خراجيتان
(وماءُ أَنْهَارٍ حَفَرَها العَجَمُ) أَي ملوك الجاهلية قبل ظهور الإِسلام، مثلًا «يَزْدَجَرْد» و «مَرْوَرُود» (خَراجِيٌّ، وكذا الأَنهار الأَربعة) : وهي جَيْحُون نهر تِرْمِذ، وسَيْحُون نهر التُّرْك، وهو نهر خُجَنْد، ودِجْلَة: نهر بغداد، والفُرَات: نهر الكوفة. (عِنْدَ أَبي يُوسُفَ) خَراجية (لا عِنْدَ محمدٍ) لأَنها لا تدخل تحت يدٍ فصارت كالبحار. ولأَبي يوسف: أَنها (من اتخَذَ) عليها القناطر من السفن فهو يدٌ عليها.
(وأَرْضُ العَرَبِ) قال أَبو عبيدة: وهي ما بين حفر أَبي موسى إِلى أَقصى اليمن في الطول، وما بين أَرض بِئرِين إِلى منقطع السَّمَاوة في العرض. وهي: تِهامة، والحجاز، ومكة، واليمن، والطائف، والعُمَان، والبحرين. وفي البخاري: قال يعقوب بن محمد: «سَأَلْتُ المُغِيرَة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب، فقال: مكة، والمدينة، واليمامة، واليمن» . وفي «شرح الوافي» : هي: أَرض الحجاز، وتهامة، واليمن، ومكة، والطائف، والبُرَيْه.