الصفحة 650 من 2344

(وإِمَّا موظَّف: كَمَا وَضعَ عُمَرُ على السوادِ لِكُلِّ جَرِيبٍ يَبْلُغُهُ الماءُ صاعٌ مِن بُرَ أَوْ شَعِيرٍ ودِرْهَمٍ) أَي مع كل منهما، فقوله: «صاع» مبتدأ خبره «لكل» ، والجملة في محل نصب على أَنه مفعول «وَضَعَ» . وفي بعض النُّسَخ «صاعًا» بالنصب، ولا وجه له برفع «درهم» .

والجَرِيب: ستون ذراعًا في ستين ذراعًا بذراع المَلِكِ كِسْرى، وهو يزيد على ذراعِ العامَّة بقبضة، كذا في «المحيط» . والصَّاع: القفيز الهاشمي، وهو أَربعة أَمْنَان، والمَنُّ: مئتان وستون دِرْهَمًا. وقال المصنف: في كُتُب الفقه: ذِرَاعُ الكِرْباس: سبع قبضات، وذراع المساحة: سَبْعُ قبضات وأُصبع قائم. وعند أَهل الحساب: الذراع: أَربع وعشرون أُصبعًا، والأُصبع: سِتُّ شَعِيرَات مضمومةٌ بطونُ بعضِها لبعض.

(ولِجَرِيبِ الرَّطْبَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، ولِجَرِيبِ الكَرْمِ والنَّخْلِ مُتَّصِلةً) بأَنْ لا يكون قطعة من الأَرض خالية منه (ضِعْفُهُ) ، أي ضِعْفُ جَرِيب الرطبة: وهو عشرة دراهم، هكذا ذُكِر توظيف عمر في كتب الفِقْه.

وروى ابن أَبي شَيبةَ عن قَتَادَة، عن أَبي مِجْلَزٍ قال: بَعَثَ عمرُ رَضِيَ الله عنه عثمانَ بنَ حُنَيْف على مساحةِ الأَرض، فوضع عثمانُ: على الجَرِيب من الكرم عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، (وعلى جَرِيب النَّخْلِ ثمانية دراهم) ، وعلى جريب القصب ستة دراهم ـ يعني الرطبة ـ، وعلى جَرِيب البُرِّ أَربعة دراهم، وعلى جَرِيب الشعير دِرْهَمَيْنِ. انتهى. وفي «المُحِيط» : وإِنْ كانت الأَشجار متفرقةً فلا شيء فيها، لأَنها تابعةٌ للأَرض بدليل أَنها تدخل في البيع، من غير ذِكْر، فوظيفةُ الأَرض وظيفة الأَشجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت