فهرس الكتاب
وتردّد في سقوطهم مالكٌ والشافعيُّ. والصحيحُ بقاءُ حكمهم إِن احتيج إِليهم. وهم كانوا ثلاثة أَقسام: قسم كفار كان صلى الله عليه وسلم يعطيهم ليتألفهم على الإسلام، وقسم كان يعطيهم لدفع شرّهم، وقسم أَسلموا وفيهم ضعفٌ في الإِسلام فكان يتأَلفهم ليثبتوا.
لا يُقَال كيف يجوز صرف الصدقات إِلى الكفار، لأَنا نقول بإِعطاء النبيِّ صلى الله عليه وسلم إِيَّاهم على أَنهم كانوا مخصوصين في زمنه صلى الله عليه وسلم من قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «خُذْها من أَغنياءهم وَرُدَّها في فقرائهم» .
ثُم روى الطبري في «تفسيره» في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ للفُقَرَاءِ} الآيةَ، بإِسناده عن يَحْيَى بن أبي كثير أَنه قال: المؤلّفة مِن بني أُمية: أَبو سفيان بن حَرْب، ومِن بني مَخْزُوم: الحارث بن هشام وعبد الرحمن بن يَرْبُوع، ومن بني جُمَح: صفوان بن أُمية، ومن بني عامر بن لُؤي: سُهَيْل بن عمرو، وحُوَيْطب بن عبد العُزَّى، ومن بني أَسد بن عبد العُزَّى: حكيم بن حِزَام، ومن بني هاشم: أَبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، ومن بني فَزَارة: عُيَيْنَة بن حِصْن، ومن بني تميم: الأَقْرَع بن الحابِس، ومن بني النصر: مالك بن عوف، ومن بني سُلَيم: العباس بن مِرْدَاس، ومن بني ثَقِيف: العلاء بن حارثة، أَعْطَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم كُلَّ رجلٍ منهم مئةَ ناقةٍ إِلا عبد الرحمن بن يَرْبُوعٍ وحُوَيطب بن عبد العُزَّى، فإِنه أَعْطَى كل رجل منهم خمسين.