فهرس الكتاب
(أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ غِذَاءً) ـ بكسر الغين وبالذال المعجمتين وبالمد ـ ما يُتَغَذَّى به من الطعام والشراب.
(أَوْ دَوَاءً) : وهو ما يُتَدَاوَى به (عَمْدًا) ـ أَي متعمدًا ـ في نهار رمضان. (قَضَى) استدراكًا لما فاته (وكَفَّرَ) لكمال الجناية. ولِمَا في الصحيحين عن أَبي هريرة، أَنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ رجلًا أَفْطَر في رمضانَ أَنْ يُعْتِقَ رقبةً، أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَو يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا. ولما رواه الدَّارَقُطْنِيّ عن أَبي مَعْشَر، عن محمد بن كَعْب القُرَظي، عن أَبي هريرة، أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ في رَمَضَانَ، فأَمَرَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَعْتِقَ... الحديث، إِلاَّ أَنَّه أَعَلَّهُ بأَبي مَعْشَر.
قلنا: يَعْضُدُه ما مَرَّ في الصحيحين عنه. وقال الشافعي، وأَحمد: لا كفارة على مَنْ أَكل أَو شرب عمدًا لأَن الكفارة وردت في الجِماع على خلاف القياس، فلا يلحق به غيره. وحديث أَبي هريرة هذا محمول على الإِفطار بالجماع، لأَنه رواه نَحْوُ عشرين عن الزُّهْرِي بلفظ: «وقع على امرأَته في رمضان» .
ولنا أَنَّ الكفارة تعلقت بالجِماع لكونه جنايةَ إِفطار في رمضان على وجه الكمال وهو التعمد، وهذا المعنى موجود في الأَكل والشرب عمدًا، وما روى الدَّارَقُطْنِيّ من حديث أَبي هريرة، أَنَّ رجلًا أَكلَ في رمضانَ، فأَمَرَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَعْتِقَ رقبةً، أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ، أَوْ يُطْعِمَ ستينَ مِسْكينًا.