الصفحة 718 من 2344

(لا السِّوَاكُ) أَي لا يُكْرَه للصائم استعمالُ السواك سواء كان رطبًا أَو مبلولًا قبل الزوال أَو بعده، وهو قول مالك، وقال الشافعي: يُكْرَهُ بَعْدَ الزوال لأَنَّ فيه إِزالةَ الخُلُوفِ المَحْمُودِ بقوله صلى الله عليه وسلم «لخُلُوفُ فَمِ الصَّائم أَطْيَبُ عند الله مِنْ ريحِ المِسْكِ» .

ولنا إِطلاقُ ما روى ابن ماجه والدَّارَقُطْنِي من حديث عائشة رَضِيَ الله عنها قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم «مِنْ خَيْرِ خِصَال الصائم السِّوَاكُ» . وعمومُ قوله صلى الله عليه وسلم «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لأَمَرْتُهم بالسِّواك عند كل صلاة» . إِذْ يَدْخُل في عُمومِ كُلِّ صلاة، الظُّهر والعَصْر، للصَّائمِ والمُفْطِر. وفي رواية النَّسَائِي، وصَحَّحها الحاكم، وعَلَّقَها البُخَارِيُّ عند كل وضوء، فيعم عند وضوء هذه الصلاة، وعموم قوله صلى الله عليه وسلم «صلاةٌ بسِواك أَفْضَلُ عِنْدَ اللّهِ من سبعينَ صلاةً بِغَيْرِ سِوَاك» . رواه أَحمد.

والخُلُوفُ: بِضَمِّ الخاء المعجمة على الصحيح: تَغَيُّرُ رائحة الفم من خلو المعدة، وذلك لا يزول بالسواك، ولأَنه لتطهير الفم وحال الصوم به أَحَقُّ، ولأَنه أَثر العبادة واللائقُ به الإِخفاء صيانةً للطاعة عن الرياء. وقد روى أَبو داود والترمذي عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعةَ، عن أَبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسْتَاكُ وهو صَائمٌ ما لا أَعُدُّ ولا أُحْصِي. وكره مالك وأَبو يوسف الرَّطْبَ والمبلول منه، لأَنَّه تعريض للصوم على الإِفساد بسبب دخول الرطوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت