الصفحة 722 من 2344

ويُسْتَحَبُّ صومُ يومِ عاشوراءَ مَعَ يومٍ قَبْلَه أَوْ بَعْدَه، لقول ابن عباس: ما رَأَيْتُ النبي صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّى صيامَ يومٍ فَضَّلَهُ على غَيْرِه إِلاَّ هذا اليوم ـ يومَ عاشوراءَ ـ، وهذا الشهرَ ـ يَعْنِي شَهْرَ رمضانَ ـ. رواه الشيخان. ولقوله: قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ فرأَى اليهودَ تَصُومُ يوم عاشوراءَ فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ، هذا يومٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسرائيل من عَدُوِّهِم فَصَامَهُ موسى، فقال: أَنَا أَحَقُّ بِمُوسى منكم فَصَامَهُ، وأَمَرَ بِصِيَامِهِ. رواه البخاري. ولقوله حينَ صَامَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ عاشوراءَ وأَمَرَ بصيامه، قالوا: يا رسولَ الله إِنَّه يومٌ يُعَظِّمُهُ اليهودُ والنَّصَارَى، فقال: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلى قَابل لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» . رواه مسلم.

ولا يُكْرَهُ عندنا، وعند الشافعي إِتْبَاعُ عيدِ الفطر بِسِتَ من شوّال، لقوله صلى الله عليه وسلم «مَنْ صَامَ رمضانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًَّا من شوال كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ» . رواه مسلم وأَبو داود. وكَرِهَهُ مالكٌ، وهو رِوَايةٌ عن أَبي حنيفة وأَبي يوسف، لاشْتِمَالِهِ على التَّشَبُّهِ بأَهل الكتاب في الزيادة على الفروض، والتشبّه بهم مَنْهِيٌّ عنه، وعَامَّةُ المُتَأَخِّرِينَ لم يَرَوْا به بَأْسًا. واختلفوا فيما بينهم، فقيل: الأَفضلُ وَصْلُهَا بِيَوْمِ الفِطْرِ لظاهر قوله: «ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًَّا» ، وقيل: تَفْرِيقُهَا.

(الايام التي يَحْرُمُ ويُكْرَه صوفها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت