الصفحة 723 من 2344

ويَحْرُمُ صَوْمُ يوم العيدينِ لما رُوِيَ أَنَّه صلى الله عليه وسلم نَهَى عن صيامِ يومين: يومِ الفِطْرِ، ويَوْمِ الأَضْحَى. رواه مالك في «الموطأْ» ، وأَبو داود في «السنن» . وكذا يَحْرُمُ صومُ أَيام التَّشْرِيقِ، لما وَرَدَ مِن أَنَّ أَيَّامَ مِنى أَيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ وبِعَال ـ أَي جِمَاع ـ. ويُسْتَحَبُّ صَوْمُ يوم عَرَفَة لقوله عليه الصلاة والسلام: «صِيَامُ يومِ عَرَفَةَ، إنِّي أَحْتَسِبُ على اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ التي قَبْلَه، والسَّنَةَ التي بَعْدَه» . رواه مسلم، وهذا لِغَيْرِ الحُجَّاجِ لِمَا رُوِيَ أَنَّه صلى الله عليه وسلم نَهَى عن صوم يوم عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ. رواه أَبو داود وابنُ ماجه.

ولا تصومُ المرأَةُ تَطَوُّعًا إِلاَّ بإِذن زَوْجِهَا لقوله صلى الله عليه وسلم «لا تَصُومُ المَرْأَةُ وبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، غَيْرَ رَمَضَانَ» . رواه أَبو داود.

وكُرِهَ إِفْرَادُ يَوْمِ الجُمُعَةِ بالصوم عِنْدَ أَبي يُوسُف، لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تَخْتَصُّوا ليلةَ الجُمُعَةِ (بِقِيَامٍ مِن بَيْنِ اللَّيالِي، ولا تَخُصُّوا يومَ الجُمُعَةِ) بِصِيَامٍ من بين الأَيام إِلاَّ أَنْ يكون في صوم يَصُومُهُ أَحدُكُم» . رواه مسلم، وقوله صلى الله عليه وسلم «لا يَصُم أَحَدُكُم يومَ الجُمُعَةِ إِلاَّ أَنْ يَصُومَ قَبْلَه بيَوْمٍ أَوْ بَعْدَه» . رواه أَبو داود، وكذا يُكرهُ إِفرادُ يوم السبت بالصوم لقولهِ عليه الصلاة والسلام: «لا تصُومُوا يومَ السَّبْتِ إِلاَّ فيما افْتُرِضَ عَلَيْكُم، فَإِنْ لم يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلاَّ لحاء عنبة، أَوْ عود شجرة فليمضغه» . رواه أَحمد، وأَصحاب السُّنَنِ إِلاَّ النَّسَائِي، وكذا يوم النَيْرُوز والمِهْرَجَان لأَن فيه تعظيمَ أَيَّامٍ نُهِينَا عن تعظيمها إِلاَّ أَنْ يُوافِق ذلك عادته في الصوم لفواتِ علَّة الكراهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت