الصفحة 724 من 2344

ويُكْره صومُ الصَّمْتِ: وهو أَنْ يصومَ ولا يتكلم، يعني يلتزم عَدَمَ الكلامِ، بل يَتَكَلَّمُ بِخَيْرٍ وبِحَاجَتِه، وكذا يُكْره صومُ الوِصال ولو يومين لقول ابن عُمَر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوِصال، فقال: إِنَّك تُواصِلُ يا رسولَ الله، قال: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُم، إِنِّي أُطْعَمُ وأُسْقى» . رواه أَبو داود. وفي روايةٍ قال: «إِنِّي أَبِيتُ عِند رَبِّي يُطْعِمُني ويسْقِينِي» . وصوم الدَّهْرِ لأَنه يُضْعِفُه أَو يصير طبعًا له، ومبنى العبادة على خلاف العادة.

ولا تصومُ المرأَةُ نفلًا إِلاَّ بإِذن زوجها وله أَنْ يُفَطِّرَهَا.

وأَفضلُ الصيامِ صيامُ داود عليه الصلاة والسلام لقوله صلى الله عليه وسلم «أَحَبُّ الصيامِ إِلى اللَّهِ صيامُ داودَ، وأَحَبُّ الصلاةِ إِلى الله صلاةُ داودَ، كانَ يَنَامُ نِصْفَهُ ويَقُومُ ثُلُثَه ويَنَامُ سُدُسَهُ، وكانَ يُفْطِرُ يومًا ويَصُومُ يَوْمًا» . رواه أَبو داود وغيره.

(وشَيْخٌ فَانٍ) سُمِّي به لِقُربهِ إِلى الفناء، أَو لأَنَّهُ فَنِيَتْ قوته، وهذا معنى قوله: (عَجٍز عَنِ الصَّوْمِ، أَفْطَرَ وأَطْعَمَ) على سبيل الوجوب، وهو قول أَحمد، وأَظْهر قولي الشافعي، ورواية عن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت