الصفحة 731 من 2344

وأَخرج عبد الرزاق في «مُصَنَّفهِ» عن ابن عمر أَنَّه قال: لا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكُم عن أَحد، ولا يَصُومَنَّ أَحَدٌ عن أَحد، ولكن إِنْ كنت فَاعلًا تَصَدَّقْتَ عنه، أَو أَهْدَيت. وأَخرج الترمذي عن أَشْعَث بن سَوَّار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أَبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل مات وعليه صيام، «فَلْيُطْعَم عنه مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا» . وقال: لا نعرفه مرفوعًا إِلاَّ من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوف، قوله وروى ابن ماجه بإِسناد حسن، كما قاله القرطبي عن ابن عمر: أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ ماتَ وعليه صَوْمُ شَهْرٍ فَلْيُطْعَم عنه مَكَانَ كلّ يَوْمٍ مِسْكِينًا» .

وقال مالك: ولم أَسمع عن أَحد من الصحابة، ولا من التابعين بالمدينة أَنَّ أَحدًا منهم أَمَرَ أَحدًا أَنْ يصوم عن أَحد، ولا يصلي عن أَحد، وهذا يُؤَيِّدُ النسخ وأَنه الأَمر الذي استقر الشرع عليه آخِرًا، ولأَن الولي لا يصوم عنه حال الحياة، فكذا بعد الموت كالصلاة.

(ويَلْزَمُ النَّفْلُ بالشُّرُوعِ) فَيَجِبُ قضاؤه إِنْ أَفْسَدَهُ، وقَال مالك: إِن أَفْطَرَ بعذر كمرض أَو شدة جوع أَو إِكراه أَو سهوٍ أَوْ خطأٍ، فلا يجب قضاؤه، وإِلاَّ يجب. وقال الشافعي وأَحمد لا يجب قضاؤه، وله الخروج عن صومه بغير عذر، لما روى أَحمد وأَبو داود والترمذي من حديث أُمِّ هانِىء، أَنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: الصائمُ المُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ، إِنْ شاء صام وإِنْ شاء أَفطر».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت