الصفحة 8 من 2344

(وبعدُ) مبنيّ على الضم لِقَطْعِه عن الإِضافة، أي بعدَ البسملة والحمدلةِ والتَّصْلِيَة (فإنَّ العبدَ) الفاءُ لتوهم تحرير أمَّا، أو تقريره بتقدير، أو لدفعِ تجويز إضافةِ بعدُ إلى ما بعده، وقيل: الواوُ قائمة مقام أمَّا. (المتوسِّلَ) أي طالب الوسيلة إلى مقام القُربة والوُصْلة. وفي بعض النسخ: يقول العبدُ المتوسِّل (إِلى الله تعالى) شأنُه، وتعظَّم بُرهانُه (بأقوى الذريعة) أي بأعظم أنواع الوسيلة الشريفة، إلى وصولِ الدرجات المُنِيفة، ومنه قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّهَ وابتغوا إليه الوسيلة}

(عبيد الله) عطفُ بيان للعبد. فعلى النسخة الأولى منصوب، وعلى الثانية مرفوع (بن مسعود بن تاج الشريعة، سَعِدَ) بفتح فكسر، أو بصيغة المفعول، وبهما قُرىء قوله تعالى: {وأمَّا الذين سَعِدُوا} . (جَدُّه) بفتح الجيم، أي حَظُّه، ومنه حديثُ: «ولا يَنفعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ » ، وفُسِّر بِأبي الأمّ والأبّ، وعُلوِّ النسب أيضًا. فيكون في العبارة تورية، وهي: أن يُؤتى بكلمة لها معنيانِ، أحدُهما قريبٌ متبادر إلى الذهن، والآخَرُ بعيد، ويُراد به الأخير.

(وأُنجحَ جِدُّه) بكسر الجيم، أي سَعْيُهِ. ورُوِي به في الحديث أيضًا. وفي نسخة: قَصْدُه، أي نِيَّتُه ومَقْصِدُه. فالمعنى: ظَفِر بمقصوده مِن باب معبوده. والجملتان دعائيتانِ معترضتان. (يقول) خبر إنَّ على النسخة الأولى، وساقطٌ من النسخة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت