(وبعدُ) مبنيّ على الضم لِقَطْعِه عن الإِضافة، أي بعدَ البسملة والحمدلةِ والتَّصْلِيَة (فإنَّ العبدَ) الفاءُ لتوهم تحرير أمَّا، أو تقريره بتقدير، أو لدفعِ تجويز إضافةِ بعدُ إلى ما بعده، وقيل: الواوُ قائمة مقام أمَّا. (المتوسِّلَ) أي طالب الوسيلة إلى مقام القُربة والوُصْلة. وفي بعض النسخ: يقول العبدُ المتوسِّل (إِلى الله تعالى) شأنُه، وتعظَّم بُرهانُه (بأقوى الذريعة) أي بأعظم أنواع الوسيلة الشريفة، إلى وصولِ الدرجات المُنِيفة، ومنه قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّهَ وابتغوا إليه الوسيلة}
(عبيد الله) عطفُ بيان للعبد. فعلى النسخة الأولى منصوب، وعلى الثانية مرفوع (بن مسعود بن تاج الشريعة، سَعِدَ) بفتح فكسر، أو بصيغة المفعول، وبهما قُرىء قوله تعالى: {وأمَّا الذين سَعِدُوا} . (جَدُّه) بفتح الجيم، أي حَظُّه، ومنه حديثُ: «ولا يَنفعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ » ، وفُسِّر بِأبي الأمّ والأبّ، وعُلوِّ النسب أيضًا. فيكون في العبارة تورية، وهي: أن يُؤتى بكلمة لها معنيانِ، أحدُهما قريبٌ متبادر إلى الذهن، والآخَرُ بعيد، ويُراد به الأخير.
(وأُنجحَ جِدُّه) بكسر الجيم، أي سَعْيُهِ. ورُوِي به في الحديث أيضًا. وفي نسخة: قَصْدُه، أي نِيَّتُه ومَقْصِدُه. فالمعنى: ظَفِر بمقصوده مِن باب معبوده. والجملتان دعائيتانِ معترضتان. (يقول) خبر إنَّ على النسخة الأولى، وساقطٌ من النسخة الثانية: