فهرس الكتاب
ويُسْتَحَبُّ أَنْ يأْتي زَمْزَمَ فَيَشْرَبُ منها ويَتَضَلَّعُ، ويقول: اللهم إِني أَسأَلك رِزْقًا واسعًا، وعلمًا نافعًا، وشفاءً مِنْ كُلِّ داءٍ. ثُم يأْتي المُلْتَزم ويَتَشَبَّثُ به ويضع صدره وبطنه وخَدَّه عليه، ويضع يديه فوق رأْسه مبسوطتين على الجدار قائمتين. وقيل عليه العمل: يلزم الملتزم قبل الركعتين، ثُم يصليهما، ثُم يأْتي زمزم.
(ثُمَّ) أَي بعد ذلك إِذا أراد السَّعْي (عَادَ واسْتَلَمَ الحَجَرَ) لما في حديث جابر أَنه صلى الله عليه وسلم فَعَلَ ذلك (وخرَجَ) مِن أَيِّ بابٍ شاء، وإِنما خَرَج النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ باب الصفا لأَنه أَقربُ إِليه (وصَعِدَ الصَّفَا) ـ بكسر العين ـ أَي رَقِيَهَا بقدر ما يَرَى الكعبة.
(واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ) قائمًا (وكَبَّرَ) ثلاثًا مِن غيرِ رَفْعِ يَدٍ (وهَلَّلَ) وقال: لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شريكَ له، له الملكُ وله الحَمْدُ، يُحْيي ويُمِيتُ، وهو حيٌّ لا يموت ، بيده الخيرُ وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، لا إِله إِلاَّ اللّهُ، (وَحْدَهُ، صَدَقَ) وعده، ونصر عبده، وأَعَزَّ جنده، وهزم الأَحزاب وَحْدَه، لا إِله إِلاَّ اللّهُ، ولا نعبد إِلاَّ إِيَّاه، مخلصينَ له الدِّينَ ولو كره الكافرون.
(وصَلَّى على النبيِّ
صلى الله عليه وسلم