فهرس الكتاب
في أَوَّلِ دُعَائِهِ وآخره (ورَفَعَ يَدَيْهِ) حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ جاعلًا باطنهما إِلى السماء، لما روى أَبو داود في «سُننه» عن ابن عباس أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «المسألة أَن ترفَعَ يَدَيْكَ حَذْوَ مَنْكِبيك أَو نَحْوَهُما» . والاستغفار: أَنْ تشيرَ بأُصْبَعٍ واحدةٍ. والابتهال: أَن تَمُدَّ يَدَيْكَ جميعًا. ورَوى إِسحاق بن رَاهُويه وابن ماجه من حديث ابن عباس أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «سَلُوا اللّهَ بِبِطُون أَكُفِّكُم ولا تَسْأَلُوه بِظُهُورِهَا، فإِذا فرغتم فامسحوا بها وُجُوهَكُمْ» .
(ودَعَا بِمَا شَاءَ) ومِنَ المأْثور: اللهم إِنَّك قلت: ادْعُونِي أَستجب لكم، وإِنك لا تُخْلِفُ الميعاد، وإِني أَسْأَلُكَ كما هديتني للإِسلام أَنْ لا تَنْزِعَه مني حتى تَتَوفَّاني وأَنا مُسْلِمٌ. رواه مالك عن ابن عمر موقوفًا. (ثُمَّ مَشَى) على هِينَتِهِ نازلًا (نَحْوَ المَرْوَةِ) داعيًا: اللهم اجْعَلْهُ حَجًَّا مبرورًا، وسعيًا مَشْكورًا، وذَنْبًا مغفورًا، وتجارةً لَنْ تَبُور يا عزيزُ يا غفورُ. وأَمثال ذلك من الأَدعية والأَذكار.
(سَاعِيًا) أَي مُسْرِعًا (بَيْنَ المِيلَيْنِ الأَخْضَرَيْنِ) قائلًا: رَبِّ اغْفِر وارْحَم وتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَم، إِنَّكَ أَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ. رواه (ابن أَبي شيبةَ من قول) ابن مسعودٍ موقوفًا. وعن جابر أَنَّه صلى الله عليه وسلم نَزَل إِلى المَرْوَةِ حتى إِذا انصبَّتْ قَدَمَاهُ رَمَلَ في بطن الوادي، حتى إِذا صَعِد مَشَى. رواه أَبو داود. (وصَعِدَ فِيها) أَي في المروة (وفَعَلَ ما فَعَلَ علَى الصَّفَا) من الاستقبال، والتكبير، والتهليل والدعاء، وهذا شَوْطٌ من السَّعْي.