الصفحة 823 من 2344

(وطَافَ نَفْلًا ما شَاءَ) لأَنه يشبه الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم «الطَّوافُ بالبيتِ صلاةٌ إِلاَّ أَنَّ اللّهَ تعالى قد أَحلَّ فيه المنطق، فَمَنْ نَطَقَ فيهِ فلا يَنْطِقْ إِلاَّ بِخَيْر» . رواه ابن حِبَّان في «صحيحه» . ورواية الترمذي والنَّسائي: «الطَّوافُ حولَ البيتِ مثلُ الصلاة، إِلاَّ أَنكم تتكلمون فيه، فَمَنْ تَكَلَّم فيه فلا يتكلمنَّ إِلاَّ بخير» . وأَمَّا التَّنَفُّلُ بالسَّعْي فَغَيْرُ مشروعٍ، والرَّمَل والاضطباعُ إِنما يُسنان في كل طوافٍ بَعْدَه سَعْيٌ. ثُم طوافُ النَّفْل أَفضلُ للغريب من صلاة التطوع.

(وخَطَبَ الإِمَامُ سابع ذِي الحِجَّةِ خُطْبَةً) واحدةً لا جلوس فيها، بعد صلاة الظهر (وعَلَّمَ) الناسَ فيها المناسك، والخروجَ إِلى مِنَى وعرفةَ، والصلاةَ فيها، والوقوفَ، والإِفاضةَ (ثُمَّ) خَطَبَ في اليوم (التَّاسِع) بعرفات خطبتين كالجُمُعَة (ثُمَّ) خطَبَ (في حَادِي عَشَر بِمِنَى) خطبةً واحدةً بعد صلاة الظهر لا يجلس فيها كخطبته يوم السابع، وعَلَّم فيها المناسك المحتاجَ إِليها في كل خطبة.

(ويَخْرُجُ) أَي الحاج مُلَبيًا (غَدَاةَ التَّرْوِيةِ إِلى مِنَى) لقول جابر في الحديث الطويل: فَلَمَّا كان يوم الترويةِ توجّهوا إِلى مِنَى فأَهَلُّوا بالحجِّ، وركِب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِمِنَى الظهر، والعصر، والمَغْرب، والعِشاء، والفجر، ثُم مَكَثَ قليلًا حتى طَلَعَتِ الشَّمسُ فأَجَاز رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى أَتى عرفةَ... الحديثَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت