الصفحة 825 من 2344

(وكُلُّهَا) أَي جميع أَجزاء عرفة (مَوْقِفٌ) ولذا سُمِّيت عرفات (إِلاَّ بَطْنَ عُرَنَةَ) لما روى الطبراني والحاكم ـ وقال: على شرط مسلم ـ من حديث ابن عباس أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوقِفٌ، وادفَعُوا عن بَطْنِ عُرَنَة. والمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا موقفٌ، وادفعوا عن بَطْنِ مُحَسِّر» . زاد ابن ماجه: «وكُلُّ مِنَى مَنْحَرٌ إِلاَّ ما وراء العَقَبَة» . ورواه أَحمد عن جُبَيْرِ بنِ مُطْعِم وزاد: «وكُلُّ فِجَاج مِنَى مَنْحَرٌ، وفي كلِّ أَيامِ التشريقِ ذَبْحٌ»

(وإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ خَطَبَ الإِمَامُ) في مسجد نَمِرَة بعد الزوال قبل الصلاة خطبتين، يَبْتَدِىءُ فيهما إِذا فَرَغَ المؤذن من الأَذان بين يديه، ويجلس بينهما، (كالجُمُعَةِ) ويُعَلِّمُهُم الوقوف بعرفةَ، ومُزْدَلِفَةَ وباقي المناسك، لحديث جابر: «فأَجازَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى أَتى عرفةَ، فوجد القبة قد ضربت له بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بها، حتى إِذا زَاغَتْ الشمسُ أَمَرَ بالقَصْواء، فرُحِّلت له، فأَتى بطنَ الوادي فخطب الناسَ إِلى أَنْ قال: ثُمَّ أَذَّن ثُم أَقام فصلّى الظهر، ثُم أَقام فَصَلَّى العصر، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا... الحديثَ. رواه مسلم. وهذا معنى قوله (وجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ) زَمَانِيًَّا لما روينا (بأَذَانٍ وإِقَامَتَيْنِ) يؤذن ويقيم للظهر، ثُم يقيم للعصر، وعليه الإِجماع.

(وشُرِطَ) لهذا الجمع (الجَمَاعَةُ) في الصلاتين مع الخطيب (والإِحْرَامُ) بالحَجِّ (فِيهِمَا، فلا يَجُوزُ العَصْرُ لِفَاقِدِ أَحَدِهِما) واقتصرا على الشرط الثاني: وهو الإِحرام كمالكٍ والشافعيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت