الصفحة 826 من 2344

(ثُمَّ ذَهَبَ إِلى المَوْقِفِ بِغُسْلٍ سُنَّ) لِمَا ذَكَرْنَا في باب الغُسْل، ويَقِفُ الإِمَامُ بِقُرْب الجبل عند الصخرات السود الكبار التي أَسفل الجبل الذي بِوَسَطِ عرفات، يقال له: إِلاَلَ على وزن هِلاَل، ويقال له أَيضًا: جبلُ الرحمة، بحيث يكون الجبل قُبَالَتَهُ بيمين إِذا استقبل القبلةَ، والبناء المربعِ عن يسارهِ بقليلٍ. فقيل: هو مَوْقِفُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيكون مستقبلَ القِبْلَةِ، ويدعو الناسُ بما أَحَبُّوا مستقبلين للقِبْلَةِ، لا كَمَا يَفْعَلُه العوامُ من استقبال الإِمام. وتُرْفَعُ الأَيدي بَسْطًا على رواحلهم وهو أَفْضَلُ من الوقوف قائمًا، لما في حديث جابر: ثُم ركِب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فجعل بَطْنَ نَاقَتِهِ القَصْواء إِلى الصخرات، وجعل جبلَ المشاة بين يديه، واستقبلَ القبلةَ فلم يزَلْ واقفًا حتى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قليلًا حتى غاب القُرْصُ. رواه مسلم، وأَبو داود، وابن ماجه.

وقد ورد: «خَيْرُ الدُّعاءِ دُعاءُ يومِ عرفةَ، وخَيْرُ ما قلت أَنا والنبيُّون مِنْ قبلي: «لا إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له الملكُ وله الحَمْدُ وهو على كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ» . رواه مالك، والترمذي، وأَحمد وغيرُهم. وعن ابن عباس: رَأَيْتُ النبيَّ عليه الصلاة والسلام يَدْعُو بعرفةَ، ويَدَاهُ إِلى صَدْرِهِ كالمُسْتَطْعِم المِسْكِين. رواه البيهقي في «سُنَنِهِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت