الصفحة 830 من 2344

(وإِذَا غَرَبَتِ) الشَّمْسُ (أَتى مُزْدَلِفَةَ) على طريق المأْزِمَيْن بين العلمين دون طريق ضَبّ، وذلك لحديثِ عليَ أَنه صلى الله عليه وسلم دَفَعَ حِينَ غَابتِ الشمسُ. رواه أَبو داود وغيره. والأَفضل أَنْ يمشي على هينته، وإِذا وجد فُرْجَةً أَسرع لما روى البخاري من حديث ابن عباس أَنَّه دَفَعَ مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يوم عرفةَ، فَسَمِعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وراءه زَجْرًا شديدًا، وضَرْبًا للإِبِل، فأَشارَ بِسَوْطِهِ إِليهم، وقال: «أَيُّها النَّاسُ، عَلَيْكُم بالسَّكِينَةِ، فإِنَّ البِرَّ ليس بالإِيضاع ـ أَي الإِسراع ـ» .

(وكُلُّهَا) أَي جميع أَجزاء المزدلفة (مَوْقِفٌ) أَي مبيت، لأَن التبييت بِمُزْدَلِفَة ليلةَ النَّحْر سُنَّةٌ. (إِلاَّ وَادِي مُحَسِّر) لما تَقَدَّم من حديث ابن عباس: «المُزْدَلِفةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وادفعوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّر» . رواه البخاري. والأَفضل أَنْ يَنْزِل بِقُرْب قُزَح، لأَنه مَوْقِفُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو المعروف بالمَشْعَرِ الحَرَام، لما رُوِي أَنه صلى الله عليه وسلم لما أَصْبَحَ وقَفَ على قُزَح. رواه أَبو داود. وقُزَح: اسم جبل بالمزدلفة. ولا ينزل على الطريق كيلا يَتَضَرَّرَ، ولا يَضُرُّ بالمَّارةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت