فهرس الكتاب
ولنا ما في الطحاوي والدَّارَقُطْنِيّ من حديث الحَجَّاج بن أَرْطَأَة عن أَبي بَكْر بن عمرو بن حزم، عن عَمْرَةَ، عن عائشةَ قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم «إِذا رَمَيْتُم وحَلَقْتُم وذَبَحْتُم، فَقَدْ حَلَّ لَكُم كُلُّ شيءٍ إِلاَّ النِّسَاءَ» . وفي الطحاوي والدَّارَقُطْنِيّ من حديث الحَجَّاج: «وقَدْ حَلَّ لَكُم الثِّيابُ والطِّيبُ» . ثُم قال الدارقُطْنِي لم يَرْوِهِ غَيْرُ الحَجَّاجِ.
وقد نُصَّ على ما ذَكَرْنَا من حصول التحليل بالرَّمْي عندنا أَيضًا في كتاب المناسك مِن «شرح المبسوط» للشيخ المعروف بخواهِر زَاده. وفي «شرح الجامع الصغير» لقاضي خان بقوله: وبعد الرَّمْي قَبْلَ الحَلْقِ حَلَّ لَهُ كُلُّ شيءٍ إِلاَّ النِّسَاءَ والطِّيبَ. وعن أَبي يوسف أَنه يَحِلُّ له الطِّيبُ أَيضًا. ورَوى ابنُ عباس أَنَّه صلى الله عليه وسلم قال: «لَيْسَ على النِّساءِ الحَلْقُ، إِنَّما على النِّساءِ التِّقْصِيرُ» . رواه أَبو داود، وأَحمد، وغيرهما.
(ثُمَّ طَافَ لِلزِّيارَةِ) وهذا الطواف رُكْنٌ (يَوْمًا مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ) لقوله تعالى {ويَذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ في أَيَّامٍ معلومات عَلَى مَا رَزَقَهُم مِنْ بَهِيمَةِ الأَنعام فَكُلُوا مِنْهَا وأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ * ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُم وليُوفُوا نُذُورَهُم وَلْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ} فعطف الطواف على الذبح المؤقت بأَيام النحر فيتوقت هو أَيضًا بها (سَبْعَةً) أَربعة فَرْضٌ، وثلاثة واجبٌ (بلا رَمْيٍ ولا سَعْيٍ إِنْ كَانَ سَعَى قَبْلُ) أَي قبل ذلك بأَنْ كان سَعَى عقيبَ طوافِ القُدُوم.