فهرس الكتاب
(وأَوَّلُ وَقْتِهِ) أَي وقت طواف الزيارة (بَعْدَ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ) لأَن ما قَبْلَهُ مِن الليل وقتُ الوقوف بِعَرفة، والطواف مرتبٌ عليه (وهُوَ) أَي طواف الزيارة (فِيهِ) أَي في أَوَّلِ أَيَّام النَّحْر (أَفْضَلُ) لما في مُسْلم عن ابن عمر: أَنَّه صلى الله عليه وسلم أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْر ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظهر بِمِنَى. قال نافع: وكان ابن عمر (يَفْعَلُ ذلك) .
وأَمَّا قولُ صاحب «الهداية» . وأَفضلُ هذه الأَيام أَوَّلُهَا، قال النبي صلى الله عليه وسلم «أَفْضَلُهَا أَوَّلُهَا» فَغَيْرُ معروف. وفي حديث جابر الطويل: ثُمَّ رَكِبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأَفَاضَ إِلى البيتِ فَصَلَّى الظهر بِمَكَّةَ. قال بعضُهم: ولا شَكَّ أَنَّ أَحَدَ الخَبَرَيْنِ وَهْمٌ. وحيث لا بدَّ مِن صلاة الظهر في أَحَد المَكَانَيْنِ ففي المسجدِ الحرام أَوْلَى لِثُبوتِ مُضَاعَفَةِ الفرائض فيه، والأَوْلى أَنْ يُدْفَعَ الوَهْمُ ويجمع بأَنه عليه الصلاة والسلام كان يَفِيضُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ النَّحْر كما رُوِي، فالاختلاف مَبْنِيٌّ على تَعَدُّدِه.
(وَحَلَّ لَهُ النِّسَاءُ) بإِجماع الأُمةِ كذا ذكره الشارح. لكنَّ مَحَلَّهُ إِذا قَدَّم السَّعْي إِذ لاَ يَحِلُّ الجِمَاعُ بل ولا عَقْدُ النِّكَاحِ قبل السعي عند الشافعي، ثُم حِلهن بالحلق السابق (أَو الرَّمْي) بناءً على خِلاَفٍ في ذلك، لا بالطواف إِلاَّ أَنه أَخَّر عَمَلَهُ في حَقِّ النِّساء لصاحب العُذْر.