الصفحة 140 من 264

نشرت سنة 1966

يا عازمين على الحج، يا من يَشُدّ الرحال ويُعِدُّ الأحمال، ليصل إلى فناء الحرم ويقوم عند المُلتزَم ويشرب من ماء زمزم.

قفوا قليلًا فاستمعوا مني كلمة، ثم امضوا على بركة الله. إنكم ما حملتم مشاق السفر ولا رضيتم بفراق الأهل ولا أنفقتم هذا المال، إلا ابتغاء ثواب الله وادّخارًا من الحسنات ليوم الحساب. فهل علمتم قبل أن تمشوا أن الحج حَجّان: حج مبرور وردت الأحاديث الصحاح بأنه ليس له ثواب إلا الجنة وأن صاحبه يرجع منه كيوم ولدته أمه، وحج ما فيه إلا إنفاق المال وإرهاق الجسد وفراق العيال؟

فماذا تعملون ليرفع الله حجكم إليه ولا يرده عليكم فيضرب به وجوهكم؟ أنا أقول لكم. هل ترتفع الطيارة إذا أثقلتها بالحديد وحمّلتها أضعاف ما تطيق ثم ربطتها بحبال الفولاذ إلى صخور الجبل؟ إنها لا ترتفع إلا إذا خففت أحمالها وقطعت عنها حبالها؛ وكذلك الأعمال.

فإذا أردتم أن يصعد حجّكم فخفّفوا عن عواتقكم أثقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت